السنتيسي:  اتهامات الناطق الرسمي للمعارضة باطلة

السنتيسي يرد بقوة على الوزير الناطق الرسمي للحكومة

برلمان نيوز: خاص

توصلت جريدة برلمان نيوز الإلكترونية برد من رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب إدريس السنتيسي على التصريح الأخير الوزير مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة وجاء فيه ما يلي:

أدلى كما هو معلوم السيد الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، بتصريح للصحافة عقب اجتماع المجلس الحكومي المنعقد مؤخرا.

هذا التصريح الذي يعتبر تهريبا لنقاش برلماني حكومي خارج البرلمان، قال فيه السيد الوزير مصطفى بايتاس – الذي كان يتحدث باسم الحكومة – اتهامات باطلة  للمعارضة مفادها أن هذه الأخيرة منعته من الكلام بواسطة الصراخ خلال جلسة الأسئلة الشفهية  ليوم الاثنين 28 نونبر. ورفعا لكل لبس، ودرءا لكل تضليل ،نورد التوضيحات الآتية:

مانع تناول الحكومة للكلمة قانوني

1- لابد من التذكير بأن النظام الداخلي للمجلس الذي يعتبر أسمى من القوانين العادية، هو الذي يؤطر ويضبط العلاقة بين مجلس النواب وباقي السلط ، والحال أن هذا النظام خصص المواد من 150 إلى 154 لنظام” تناول الكلمة”، حيث لا ينص تماما على تناول الحكومة للكلمة، سواء في إطار نقطة نظام، أو للتعقيب على نقط النظام المخولة حصرا للفرق و المجموعة النيابة، من أجل التذكير بضوابط سير الجلسة أو التنبيه إلى تطبيق النظام الداخلي، وبالتالي، فإن المانع من تناول الكلمة من طرف الحكومة هو مانع قانوني، وليس شيئا آخر من قبيل ما ادعاه السيد الوزير. 

منح الحكومة حق الرد

2- وحيث أن الأمر يتعلق بجلسة للأسئلة التي نظمها النظام الداخلي في المواد من  258 إلى 271 ، فإن المنصوص عليه، هو فقط منح الحكومة الحق في الردود، بالتناسب مع نفس الحصة الزمنية المخولة للمجلس بالنسبة  للأسئلة والتعقيبات، ولم يضف لها أي هامش زمني للجواب على نقط النظام.

استبدال أسئلة الفرق المبرمجة في قطاع الداخلية 

3- فيما يتعلق بكون مكتب مجلس النواب، هو الذي يحدد الأسئلة والقطاعات الحاضرة، فهذا صحيح، وقد قام المكتب بعمله، واتفق ووافق على جدول الأعمال، الذي وزع منذ يوم الخميس 1 دجنبر، إلا أن الطارئ، هو إخبارنا من طرف المجلس، بأن السيد وزير الداخلية تعذر عليه الحضور صباح الاثنين، موعد الجلسة، بسبب ارتباطه بنشاط ملكي، وهو ما تم تفهمه من طرفنا على غرار كل مكونات المجلس، بالنظر للأولوية والسمو الذي تحظى به الأنشطة الملكية قبل كل شيء، وبالتالي كان من الضروري أن تستبدل الفرق اسئلتها المبرمجة في قطاع الداخلية، باسئلة أخرى في باقي القطاعات الحاضرة.

ليس من حق الحكومة قبول ما تريد ورفض ما لاتريد 

4- الذي حصل هو أن بعض القطاعات الحكومية  قبلت برمجة الجواب على الأسئلة المقترحة عليها كالعدل، فيما رفضت قطاعات أخرى الأسئلة المقترحة عليها، رغم أنها استنفذت الأجل الدستوري، وأصبحت جاهزة للإجابة، وهو ما احتجت عليه المعارضة بشدة، لأنه يشكل تعاملا غير مسبوق، ويفرغ دورها الرقابي من محتواه. فليس من حق الحكومة قبول الأسئلة التي تريد ورفض ما لاتريد، وليس مقبولا أن تكيف إحدى آليات المراقبة الدستورية على هواها. وللتذكير فالمعارضة تتوفر على عدد مهم من الأسئلة التي تجاوزت الأجل الدستوري، ومستعدة لاطلاع الرأي العام عليها.

تعامل غير ديمقراطي لا يحترم المعارضة

5- في بداية جلسة الأسئلة الشفهية، طلبت فرق ومجموعة المعارضة الكلمة في إطار نقط نظام، للتنبيه إلى الخرق الذي طال النظام الداخلي، حيث قدم فريق التقدم والاشتراكية دفوعاته التي بدت معقولة، لكن أمام الرفض الممنهج للاغلبية، وتعاملها غير الديمقراطي، الذي لايستحضر أن احترام المعارضة يعتبر أسمى معاني الديمقراطية، علاوة على عدم تقديم اعتذارها، قررنا كمعارضة مغادرة القاعة، وعقدنا اجتماعا بعد رفع الجلسة مع السيد رئيس مجلس النواب، إذ أبدينا تعاملنا الإيجابي ومواصلة أشغال الجلسة، شريطة عدم تكرار مثل هذا السلوك. والإنصاف فإن السيدة رئيسة الجلسة تعاملت تعاملا حياديا راقيا.

الوزير مصطفى بايتاس أعطى الانطباع بمصادرة حقه في الكلام الذي لا يملكه أصلا

6- السيد الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان، طلب الوقت الكافي للرد على نقط النظام التي أثارتها المعارضة، ولا ندري من أين أتى بهذا الاجتهاد، لأخذ الوقت الكافي، علما ان النظام الداخلي لا يسمح بهذا الحق إلا لأعضاء المجلس في حدود دقيقة واحدة، والغريب أن السيد الوزير مصطفى بايتاس أعطى الانطباع بمصادرة حقه في الكلام الذي لا يملكه أصلا في هذه النازلة.


وكما قال الشاعر أبو ذؤيب الهذلي :
أرضى و يغضب قاتلي فتعجبوا 
يرضى القتيل وليس يرضى القاتل 

يجدر التذكير بأن جلسة الاثنين، ليست الجلسة الأولى التي تسبب السيد الوزير في رفعها. فهو صاحب السبق الوحيد في هذا التصرف. ولنا في الجلسة التي حضرها السيد الفلاحة وما ارتبط بها من وحدة الموضوع من عدمه أصرخ مثال.

مقتنعون بأننا نقوم بعمل وطني كبير سيذكره التاريخ 

ولابد من التأكيد، بأننا من موقعنا في المعارضة المواطنة، المسؤولة والمؤسساتية، مقتنعون بأننا نقوم بعمل وطني كبير سيذكره التاريخ، وذلك  بهاجس خدمة المصالح العليا للبلاد.وفي هذا الإطار صوتنا لصالح عدد لايستهان به من النصوص التشريعية، لم يلزمنا أحد بذلك طبعا، اللهم ماأملاه علينا ضميرنا وحسنا الوطني، لاسيما أن إعداد العديد منها يعود للحكومة السابقة.

وأكيد أن إمعان الاغلبية ومن يدور في فلكها في تمييع العمل الديمقراطي الدستوري، سيدفعنا إلى إعادة قراءة مواقفنا، بدءا بمشروع تعديل النظام الداخلي،  إذ كان توجهنا أن يكون مشروعا توافقيا. ولكن، أمام مالمسناه  من استئساد ورغبة في تجاهل أو إلغاء الآخر، فإن موقفنا سيأخذ بعين الاعتبار كل هذه المعطيات. 

وعموما سوف تكون لنا فرصة لتوضيح مقاربة تعاملنا داخل البرلمان، من خلال ندوة صحفية سندعو إلى تنظيمها في الأسبوع المقبل بمشيئة الله، بعد استشارة إخواننا في المعارضة.

ادريس السنتيسي 
رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب

Barlamane news برلمان نيوز

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

الندوة الصحفية للسيد الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس - الخميس 16 مارس 2023

ها علاش..20 برلماني باغي نواة جامعية فـ تاونات

المجلس الجماعي للقنيطرة أي حصيلة بعد سنة من التدبير

طبيب المنتخب المغربي يكشف عن الحالة الصحية للاعبين