وسيط المملكة: المخاطب الدائم حجر الزاوية في ترسيخ وساطة مرفقية فعالة وعادلة
أخبار عاجلة
15:56
أخبار عاجلة

افتتح وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، أشغال يوم دراسي نظمته المؤسسة حول موضوع “إعداد التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين”، مؤكداً أن سنة 2026 تشكل محطة رمزية في مسار الوساطة المرفقية، باعتبارها سنة تخليد ربع قرن على إحداث ديوان المظالم سنة 2001 بمبادرة ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأوضح وسيط المملكة أن هذا اللقاء يندرج في سياق الاحتفاء بسنة 2026 كسنة للوساطة المرفقية، بعد اعتماد التاسع من دجنبر يوماً وطنياً للوساطة، وهو ما يشكل اعترافاً ملكياً بمجهودات نساء ورجال الوساطة المؤسساتية، وتثمينا لمسار إصلاحي امتد لأكثر من خمسة وعشرين سنة.
وأشار إلى أن هذا المسار عرف تحولات تشريعية وتنظيمية ودستورية عميقة، هدفها تكريس مفهوم حديث للسلطة يجعل الإدارة في خدمة المواطن، وقريباً من قيم العدل والإنصاف.

وأكد الأستاذ حسن طارق أن موضوع التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين يحظى بأولوية خاصة، لما له من دور محوري في تقييم الأداء المرفقي، وتتبع معالجة التظلمات، واستخلاص الخلاصات الكفيلة بتجويد عمل الإدارة.
وشدد على أن هذا اليوم الدراسي يهدف إلى توحيد منهجية إعداد هذه التقارير، وضمان حد أدنى من الانسجام في عناصرها، وفق المرجعيات القانونية والمعايير المعتمدة، وبما يعكس حقيقة التدبير القطاعي لطلبات الوساطة.
وتوقف وسيط المملكة عند المكانة الاعتبارية للمخاطب الدائم داخل منظومة الوساطة، مبرزاً أن القانون رقم 14.16 جعل منه محور العلاقة بين المؤسسة والإدارة، سواء من حيث التنسيق، أو التواصل، أو التتبع.
وأوضح أن المخاطب الدائم يتولى مهام أساسية، من بينها تتبع الطلبات المحالة من المؤسسة، وضمان التجاوب داخل الآجال القانونية، والمساهمة في إيجاد حلول منصفة وعادلة للمتظلمين، فضلاً عن مسك المعطيات وإعداد التقرير السنوي.

وأكد الأستاذ حسن طارق أن المخاطب الدائم ليس محامياً عن الإدارة ولا مندوباً عن الوسيط، بل هو فاعل أصيل في منظومة الوساطة الإدارية، يتحمل مسؤولية أخلاقية قوامها الشفافية، والإنصاف، وحسن النية.
وأضاف أن انتماء المخاطب الدائم للإدارة لا يتعارض مع شرط الحياد والعدل، بل يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز فعالية الوساطة، متى اقترن بثقافة المسؤولية والاقتراح.
وختم وسيط المملكة كلمته بالتأكيد على أن نجاعة الوساطة تقاس بمؤشرين أساسيين: تفاعل المؤسسة مع طلبات الوساطة، وتجاوب الإدارة مع مخرجاتها، معتبراً أن المخاطب الدائم يمثل عنصراً حاسماً في نجاح المؤشرين معاً.
واعتبر أن هذه الوظيفة تظل من أكثر الحلقات حساسية داخل منظومة الوساطة المؤسساتية، لما لها من تأثير مباشر على ثقة المواطن في الإدارة، وعلى تكريس قيم الحكامة والعدل والإنصاف.
MADE WITH ❤ BY REPLOYE
جميع الحقوق محفوظة لموقع برلمان نيوز 2023 © – شروط الاستخدام