مؤسسة أجدير الأطلس- خنيفرة تحتفي بالذكرى الواحدة والعشرين للخطاب الملكي بأجدير

برلمان نيوز: محمد مرادي

أوصى المشاركون في الملتقى العلمي الخاص بالاحتفاء بالذكرى الواحدة والعشرين للخطاب الملكي السامي بأجدير بإقليم خنيفرة، والمنظم من طرف مؤسسة أجدير الأطلس – خنيفرة حول موضوع “الفنون الغنائية الأمازيغية في الأطلس المتوسط بين الجماليات وتثمين المجال”، بتشجيع التوثيق وتكوين بنك المعطيات، وتسهيل الولوج للمعلومة، انجاز أنطولوجيا موسيقية أمازيغية بكل مكوناتها بالأطلس المتوسط، وفق قواعد التوثيق المهني التي تمكن من صيانة وتسويق الفنون الأمازيغية وطنيا ودوليا، مع السعي الحثيث لتسجيل رقصة أحيدوس ضمن التراث الوطني والثقافي الإنساني على حد سواء. الاهتمام بالفن بكل تجلياته (فنون الغناء والرقص والتشكيل والوشم والزربية…). والاهتمام باللغة والثقافة الأمازيغيتين باعتبارهما مدخلا لتعزيز العدالة اللغوية. اعتبار الأمازيغية موردا أساسيا لصيانة الهوية الوطنية ولدمقرطة الحياة العامة وتخليقها، ومدخلا لتقوية الموقع الجيوستراتيجي للمغرب.

 كما أوصى المشاركون بإنصاف الفنان والمبدع الأمازيغي وإيلائهما المكانة اللائقة بهما بغية النهوض بالتراث المحلي وتثمينه، ورصد الكفاءات وتثمينها، والسعي للاستجابة لحاجياتها الملحة، مع إنتاج بيان تفصيلي عن اهتماماتها ومجالات اشتغالها. والاهتمام بالتكوين والتأهيل في المجالات ذات الصلة بالتراث أو بتثمينه.

وفي إطار التعريف بما يزخر به إقليم خنيفرة من مؤهلات طبيعية وإيكولوجية يمكن استغلالها في السياحة الجبلية والإيكولوجية بمختلف مكوناتها، قدم مدير الوكالة الحضرية عرضا حول مجموعة من المدارات السياحية المختلفة، منها مدار ثقافي وآخر للسياحة الروحية، فمدار أزرق لاكتشاف البحيرات والوديان التي يمكن لزائرها ممارسة مجموعة من الأنشطة المائية بها، ومدار التسامح الذي كان موضوع توقيع اتفاقية شراكة  لإنجازه، بين كل من المؤسسة والوكالة الحضرية والمجلس الإقليمي للسياحة وجمعية اسمون بلقباب، بالإضافة إلى مشاريع سياحية أخرى من قبيل إنجاز مدارات للمشي وأخرى للدراجات، ومشروع تهيئة بحيرة أكلمام أزكزا، وبحيرة ويوان، و تيكلمامين، وتثمين القرية الإيكولوجية جن ألماس، ومشروع متحف الماء بالفضاء المسمى الشلال بخنيفرة.

من جهته، قدم رئيس المؤسسة الأستاذ محمد ياسين عرضا تطرق فيه لمكاسب وسياقات ورهانات خطاب أجدير التاريخي، ودوره في المصالحة مع التاريخ والمجال، مؤكدا على أهمية العناية بلأمازيغية لبلوغ سقف نموذجي ديمقراطي حداثي بمختلف مكوناته: العدالة اللغوية، الأمازيغية مكون أساس في التواصل ورهان الشمولية، وهي مورد أساسي لدمقرطة الحياة الثقافية ببلادنا، وعنصر مهم في التعبئة المجتمعية حول ثوابت الأمة، وتقوية الموقع الجيوسياسي بالمغرب.

وبعد مراسيم توقيع اتفاقية الشراكة الرباعية المشار إليها ، كان الحضور على موعد مع جلسة علمية في موضوع الملتقى: ” الفنون الغنائية الأمازيغية في الأطلس المتوسط بين الجماليات وتثمين المجال”، نشطها باحثون وخبراء مغاربة، ويتعلق الأمر بكل من الأستاذ لحسن جنان من جامعة سيدي محمد بن عبد الله، بفاس، والذي تحدث عن التراث وعلاقته بالتنمية الترابية، حيث اعتبر الأطلس المتوسط كله تراثا أمازيغيا يجب حماية موارده وإعطائها العناية الضرورية، لكونه رهان وأداة للتنمية، وحاول جنان في مداخلته الكشف عن أهمية الممارسة الترابية والفعل الترابي في تحقيق التنمية المجالية، مبينا أن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا بمقاربة نسقية شمولية تلتقي فيها كافة المجالات والإدارات ومختلف الفاعلين المحليين.

من جانبه، تطرق الباحث في التراث والفنون الموسيقية، الأستاذ احمد عيدون،  إلى أهمية المقاربة الموسيقية والفنية الأمازيغية بالأطلس المتوسط بطريقة جديدة، ودعا في مستهل مداخلته إلى القيام “بمسيرة” للنهوض بالتراث الأمازيغي بهذه المنطقة، مبرزا ان الموسيقى بالأطلس المتوسط فعل اجتماعي، وأن الأرضية الموسيقية في المغرب هي الأغنية الأمازيغية التي نجدها في مختلف الأغاني المغربية، من الملحون الذي اعتبره أمازيغيا بكلمات عربية، إلى العيطة التي مقاماتها أمازيغية، والأندلسي الذي اعتبر طريقة إنشاده مستوحاة من التراث الأمازيغي. ودعا المتحدث إلى إنجاز أنطولوجيا موسيقى الأمازيغية بالأطلس المتوسط، وخلق مركز توثيقي لهذه الموسيقى في المنطقة و مدرسة لوتار، وإلى توثيق الإرث الأمازيغي الغنائي بالأطلس المتوسط، حتى يتحول إلى إرث مادي عملي نلامسه من خلال مقاربة تنموية وجمالية مهمة.

أما أستاذ العلوم الاقتصادية بمكناس، محمد عبده، فتناول في مداخلته دور الفاعلين الترابيين في تحقيق التنمية، مبرزا أن جودة المجال الترابي ترتبط بالكفاءات الفاعلة، والاستثمار في التراث يتطلب الاستثمار في منظومة الفاعلين، داعيا إياهم إلى تخطي الصعوبات للتنمية المجالية وتحويل الإكراهات إلى فرص للتنمية وخلق ثروات لا مادية. فاقتصاد المعرفة يقول الأستاذ عبدو مرتبط بالكفاءات والمهارات، وعليه وجب تشخيص هذه الكفاءات في مختلف المجالات، حتى الغير مهيكلة منها.

ويعد هذا النشاط، الذي احتضنته قاعة الندوات بمقر الجماعة الترابية خنيفرة يوم الأحد 16 أكتوبر 2022، الأول من نوعه لمؤسسة روح اجدير الأطلس بعد تأسيسها يوم 17 شتنبر 2022، والتي تسعى من جانبها ومن خلاله، إلى النهوض بالأمازيغية، التي قال عنها صاحب الجلالة في خطابه التاريخي بأنها” مكون للثقافة الوطنية، وتراث ثقافي زاخر، شاهد على حضورها في كل معالم التاريخ والحضارة المغربية…”، وأن ” النهوض بها مسؤولية وطنية، لأنه لا يمكن لأي ثقافة وطنية التنكر لجذورها التاريخية…”.

ووفقا لهذا المنظور، تأبى مؤسسة روح أجدير الأطلس، إلا أن تدلو بدلوها في هذا المجال، مقتفية آثار المبادرات التي دشنتها جمعية “أجدير إيزوران للثقافة الأمازيغية” التي تعد امتدادا نوعيا لها، وسياقا ضروريا لتطوير مختلف الإنجازات التي حققتها ، تلك المبادرات التي تمحورت بالأساس حول استنهاض مقومات الثقافة الأمازيغية في الجوانب العلمية والثقافية والفنية ، باعتبارها رصيدا لا ماديا يزخر به إقليم خنيفرة وباقي مناطق الأطلس المتوسط، مستحضرة المؤهلات الطبيعية والإيكولوجية والبشرية لهذه المناطق، ومركزة على أهميتها في الإقلاع التنموي بالمناطق الجبلية، التي يشهد الواقع بامتداد مؤهلاتها إلى مناطق كثيرة من المملكة المغربية.

Barlamane news برلمان نيوز

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

الندوة الصحفية للسيد الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس - الخميس 16 مارس 2023

ها علاش..20 برلماني باغي نواة جامعية فـ تاونات

المجلس الجماعي للقنيطرة أي حصيلة بعد سنة من التدبير

طبيب المنتخب المغربي يكشف عن الحالة الصحية للاعبين