هذه هي أسباب انتحار أسامة الخليفي الناشط الحقوقي للمرة الثانية

هذه هي أسباب انتحار أسامة الخليفي الناشط الحقوقي للمرة الثانية

برلمان نيوز : خاص

هذه هي أسباب انتحار أسامة الخليفي الناشط الحقوقي للمرة الثانية

برلمان نيوز: خاص
تفاعل نشطاء حقوقيين و فايسبوكيين، وعامة المواطنين مع فيديو الناشط الحقوقي أسامة الخليفي أحد مؤسسي حركة 20 فبراير، وهو يقدم على الإنتحار. وفي محاولة لتسليط الضوء على بعض الجوانب الظاهرة والخفية حول أسباب وتداعيات الانتحار، أجرت برلمان نيوز عدة اتصالات، للوقوف على مستجدات هذه الواقعة التي تزامنت مع اليوم العالمي للشباب وكل ما يتعلق بهذا الحدث الذي زعزع مواقع التواصل الاجتماعي.

بعد إنقاذ حياته من طرف فريق طبي بقسم المستعجلات، من موت محقق بسبب تناوله كمية من “المبيدات السامة”، شكر أسامة الخليفي الناشط البارز في صفوف حركة 20 فبراير في بث مباشر مطمئن على “الفايسبوك”، كل من قدم له المساعدة ويد العون أثناء مروره من مرحلة الانتحار من أصدقاء وطاقم طبي، قائلا في تدوينة له “أعتذر منكم جميعا… أحبكم/ لي زودني بجرعة أمل … أحبكم/ ن …”.

فبعد توصلهم بالخبر المؤسف، سابق أصدقاء أسامة الخليفي، الزمن بنقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات لانقاذه من الموت، حيث نجحت المحاولة بغسل أمعائه والتخلص من السموم التي تناولها زميلهم  لوضع حد لحياته.

ومن المعلوم، تم الاطلاع على خبر الانتحار بواسطة الفيديو الذي نشر على نطاق واسع كانت “مدته دقيقة و22 ثانية”، وخاطب فيه اسامة الخليفي، اصدقائه بنبرة حزينة – وهي ثاني مرة يتحدث عن إقدامه على خطوة الانتحار-، حيث ودع في كلمته المقربين منه وهو يعبر عن كامل السعادة والفرح، مضيفا أن ” حبه للحياة كان كبيرا وحبه لبلاده كثيرا”، لكنه حسب قوله، “قررت البحث عن الاستقرار في الحياة الأخرى لأنه تعب كثيرا”، متوسلا في نفس الوقت أصدقاءه، بأن “يذكروه بخير”. وفي الثواني الأخيرة من البث المباشر، أظهر لمتابعيه علبتين فارغتين من “سم الفئران”، وشرع في شرب كأس مشروب وفجأة انقطع البث المباشر.

مصادر مقربة من الناشط الحقوقي، أكدت أن أسامة يمر من وضعية نفسية صعبة، تغيرت طبيعته، وتكهرب مزاجه لأسباب يجهلها الجميع، وهو الأمر الذي دفعه إلى وضع نهاية لبعض المشاكل التي يتخبط فيها، باعتماد الانتحار وسيلة للحد منها بصفة نهائية. وكما قال نجيب محفوظ :”ما أفظع الخداع ، إنه أنكر من القتل”.

هذا الشاب الذي لفت انتباه الرأي العام من باب ” الانتحار”، ظهر السنة الماضية في حوار مع ” اكسبريس تي في” وكان موضوع برنامج الطريق إلى 2021، حصيلة حركة 20 فبراير، حيث من بين ما قال فيه: ” ليست لدينا أحزاب سياسية تعبر عن تطلعات الشعب المغربي”، وذكر أسامة الناشط الحقوقي الذي شارك في تأسيس الحركة وعمره لا يتجاوز 23 سنة، أنه ” ومن بين الأحلام التي تحققت سنة 2011، تعديل الدستور المغربي وتحرير الفضاءات العمومية لتنظيم التظاهرات من طرف مختلف فعاليات المجتمع المدني وعدم ابقائها فقط على تخليد المسيرات العمالية في مناسبة فاتح ماي”.

وحسب نفس المصدر، فإذا كان هذا الشاب الطموح الذي انخرط في سن السابعة عشرة في الشبيبة الاتحادية، وتحول إلى ناشط حقوقي برز اسمه وطنيا ودوليا، وانخرط في تنظيم مسيرات حشدت الآلاف من المواطنين، فإنه اليوم يدعو من خلال نفس القناة شباب المغرب إلى ممارسة السياسة من داخل الأحزاب. 
 
تمشيا مع قناعته السياسية والخروج من الجمود الذي ساد حركة 20 فبراير بعد التعديل الدستوري، انخرط أسامة في حزب الأصالة والمعاصرة وعرض عليه هذا الأخير قيادة شبيبة الحزب، إلا أن القدر اتخذ اتجاها معاكسا، حيث اتخذت لجنة التأديب والأحكام لحزب الأصالة والمعاصرة قرارا نهائيا في حق أسامة عضو المجلس الوطني، بطرده من الحزب بصفة نهائية مبنيا قرارها على تصرفات لا أخلاقية صدرت من الشخص المذكور.

عكس ذلك، صرح أسامة ردا على بلاغ الحزب، أنه انسحب من الترشح لمنصب الكاتب العام للشبيبة مؤكدا على أن الحزب لا يتوفر على شباب يقود المرحلة معلنا الانسحاب بمحض إرادته.

في السياق ذاته، مصادر أخرى مقربة، أكدت أسامة في آخر المطاف، لم يعد له مكانة داخل حزب البام ولا داخل حركة 20 فبراير التي تبرأت منه في أكثر من مرة. وربما هذا سبب من بين الأسباب التي عكرت صفوته، موضحة، أن أسامة دخل في معاناة منذ إدانته سنة 2013 بأربعة سنوات سجنا نافذة بعد متابعته من أجل ”أفعال إجرامية تتعلق بهتك عرض قاصر والسكر العلني وانتحال صفة.”

تدهورت نفسية أسامة، حسب نفس المصادر، بعدما أصدرت المحكمة الإبتدائية بالرباط، في 22 أبريل  2016، في حقه حكما بستة أشهر حبسا نافذة بتهمة ”السكر العلني البين والاعتداء على موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه”. وزادت إدانته من طرف ابتدائية سلا بثلاثة أشهر حبسا نافذا الطين بلة. ومن حسن حظه أن محكمة الاستئناف بسلا قضت بتخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حقه إلى شهرا سجنا.

ومن جانب آخر، لم يفلت الناشط بحركة 20 فبراير من عقوبة أخرى، بتهمة “التحريض على ارتكاب جنايات وجنح بواسطة وسائل إلكترونية”. وذلك بسبب نشره تدوينة بموقع التواصل الاجتماعي، يتمنى فيها “مقتل جميع قادة حزب العدالة والتنمية، وأن تعلق رقابهم  بشارع محمد الخامس بالرباط”. 

هذا جزء من مسار مقتضب الناشط الحقوقي التي تغيرت حياته بدافع أمور أخرى خفية، ساهمت منذ تأسيس حركة 20 فبراير، الذي شع فيه نجمه، إلى اليوم الذي أقدم فيه على الانتحار للمرة الثانية، وذلك تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للشباب’. للتذكير فقد سبق أن أعلن السنة الماضية عن الانتحار الأول وذلك بالضبط في 14 غشت  2021، حيث دون على حائطه العبارة التالية:” الانسحاب من الحياة شجاعة..اذكروا امواتكم بالخير..أستودعكم الذي لا جل إلا جلاله”. 

وأخيرا، وليس بأخير،  لم تتمكن مختلف المصادر الكشف عن حقيقة إقدام الشاب الناشط الحقوقي على الانتحار للمرة الثانية، واضعة أصبع الاتهام على أيادي خفية، من مصلحتها تدمير حياة أسامة. وكما يقول المثل المغربي” إذا ظهرت المعنى، لا فائدة في التكرار”. ويبقى أسامة بريئا من عملية الانتحار حتى تثبت إدانته.

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله