مغاربة العالم وتحديات المؤتمر 14 لحزب الحركة الشعبية

مغاربة العالم وتحديات المؤتمر 14 لحزب الحركة الشعبية

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: علي الزبير

أدرك الحركيون بمختلف مشاربهم، بما فيهم مغاربة العالم، مدى الحاجة للمزيد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحرك هذا الشعور بقدر أكبر من السابق، إصطفافهم في المعارضة بعد المرحلة الاستحقاقية الأخيرة. ومن الواضح أن صدى الرسائل  واللقاءات والنقاشات وحالة الأخذ والرد التي هيمنت على الجو العام لأشغال لجان المؤتمر الوطني 14 لحزب السنبلة، تتجه نحو وجود صيغة توافقية تتعلق بقيادة المرحلة القادمة للحركيين والحركيات داخل وخارج الوطن.

فالتحديات الحالية التي يواجهها حزب الحركة الشعبية، تفوق جميع التحديات التي مر بها الحركيون خلال الأعوام الماضية، لكنها تتشابه مع تحديات مصيرية ومنعطفات وعْرة مرَّ بها الحزب، منذ عقد الثمانينات وإلى غاية دستور 2011 ، عندما كانت هنالك حالة توتر وقلق شديد.

ينظر بعض الحركيين إلى التحديات من زاوية الأمانة العامة للحزب، وإلى المفاوضات والصراعات المعقّدة على من سيتولى القيادة في ظل عدم ترشح السيد محند العنصر. احتقان أو تنافس سياسي، هو منعطف خطير ومهم في نفس الوقت، له أبعاده السياسية ومستوياته التنظيمية.

آخرون يمثلون غالبية الحركيين، ينظرون إلى زاوية العلاقة الوطيدة بشخصية الأمين العام الحالي  والتمسك بها، خاصة لما عرف به طيلة وجوده على رئاسة حزب السنبلة من الحفاظ على مكانة الحزب سواء على المستوى القاعدة الشعبية أو موقع القرار، مروراً بما حظي به من تقدير وإحترام خلال مساره السياسي، وصولاً إلى توافق الجميع على قيادته للحزب.

حركيون خارج الوطن ينظرون إلى الأزمة من زاوية التحديات الحالية. فالضغوط على الأمين العام للبقاء على كرسي الأمانة، أمر مقبول، لكن من الضروري أن ننظر اليوم إلى ما يحدث ليس ضمن مستوى أو تحدٍّ واحد من التحديات السابقة التي مر بها حزب السنبلة، بل لكي نعبر من خلال رسم الصورة الكلية التي تتطلبها المرحلة القادمة للحزب، للوصول إلى أنّ الهواجس والقلق الحركي تجاه المستقبل مشروع ومنطقي.

 إنّنا أمام مرحلة مفصلية في تاريخ الحزب نفسه، لحجم وكثافة التحديات الكبيرة والخطيرة التي تواجهه بعد جائحة كورونا والحرب على أوكرانيا والأزمة الاقتصادية والكوارث الطبيعية، ارتفاع غير مسبوق بمعدلات البطالة بالمملكة، وجيل من الشباب ينتظر، يبحث عن فرصه في الحياة، في ظل ظروف معقدة وصعبة، لا تشجّع على نمو الاستثمار.

وإعلان السيد محند العنصر التخلي عن الأمانة العامة للحزب، مرات عديدة أما الرأي العام المغربي، لصالح الشباب من المناضلين الحركيين، صنعت فجوة بين القياديين الحركيين والتساؤل حول من سيقود المرحلة القادمة.

مفتاح مواجهة التحديات التي تحوم بالحزب تختلف عما كانت عليه، وهكذا كان دوماً في كل مرحلة مفصلية وحاسمة في العقود الماضية، هو العلاقة بين الدولة والحزب، وتقوية القيادة الداخلية للحزب، والحفاظ على الوحدة والتضامن السياسي الحركي. الأمانة العامة للحزب كانت قد استجابت لتوجيهات المناضلين الحركيين بعد فترة وجيزة من إجراء الانتخابات النيابية، بضرورة إجراء المؤتمر 14 للحزب في وقته المحدد قانونيا، حيث شرعت لجن تحضيرية قبل أيام في عملها لإنجاز هذه المهمة ضمن جدول زمني محدد.

لكن طبيعة التحديات الحالية مختلفة تماماً، عمّا سبق، تتضافر فيها “ضغوط خارجية” وتحولات سياسات دولية وإقليمية تجاه المغرب مع أزمات داخلية متراكمة، فنحن اليوم لا نملك رؤية توافقية بين جميع  المناضلين الحركيين على تشخيص ما سيحدث، لكننا بدأنا في رسم معالم الطريق للخروج بما هو مفيد والسير نحو الأمام، واجتهدنا في التعريف بالمصالح الوطنية وتحديدها، بما يتناسب والقوى السياسية والوسط الحزبي المغربي. فالمستقبل هو الحزب، كمشروع سياسي جديد، واليوم هو المؤتمر الوطني 14، والمطلوب أن نكون جميعا يد واحدة، ثم بعد ذلك التفرغ لبناء السدود لسقي السنبلة، وهيكلة الطرق والمسالك لإيصالها لقيادة المرحلة القادمة بالمملكة الشريفة.

ذ- علي زبير

عضو المجلس الوطني للحزب

رئيس تنسيقية حركيين مغاربة العالم

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله