حصيلة الأداء التشريعي و الرقابي للبرلمان المغربي

حصيلة الأداء التشريعي و الرقابي للبرلمان المغربي

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: مراد علوي *الجزء الثالث

ثانيا : حصيلة الأداء الرقابي بالبرلمان

ج- الأسئلة الكتابية

-بلغ عدد الأسئلة الكتابية المجاب عنها ما مجموعه 3811 من أصل 6149 سؤالا كتابيا (61.97%)، مع تفاوت نسب الأسئلة المجاب عنها والمتبقية بحسب الوزارات.

– وتبعا لاستقصاء المعطيات الإحصائية التفصيلية حول وضعية الأسئلة الكتابية المتبقية (إلى متم يوليوز 2022) نستنتج ما يلي:

– 8 وزارات بتجاوز الرصيد المتبقي لكل واحدة منها 100 سؤال كتابي وهي: الداخلية (375)، التجهيز(290)، التربية الوطنية (186)، الصحة (160)، النقل (145)، السياحة (138)، التعليم العالي(134)، الشباب (110) .

– 8 وزارات في رصيدها ما بين 60 و100 سؤال كتابي بدون جواب وهي: التضامن (99)، الخارجية (95)؛ الانتقال الطاقي (94)؛ التعمير (91)؛ المالية (90)؛ الفلاحة (85)؛ الشغل(75)؛ الانتقال الرقمي (66) .

– أما رصيد باقي الوزارات أقل من الأرقام المذكورة ومنها: العدل (13)، الصناعة (16)، العلاقات مع البرلمان (17) وتقييم السياسات العمومية (15).

ويتعين في هذا الصدد إثارة تميز مستوى التفاعل الرقابي للوزارات المعنية بالفلاحة بجوابها عن 392 من أصل 477 سؤالا كتابيا (83.05%)، والصحة بجوابها عن 630 من أصل 790 سؤالا كتابيا (79.74%)، والتربية الوطنية بجوابها عن 463 من أصل 649 سؤالا كتابيا (71.34%).

ومن جهة أخرى نسجل ضعفا بينا في تجاوب الوزارات المعنية بالتضامن بجوابها عن 51 من أصل 150 سؤالا كتابيا (34%)؛ والخارجية بجوابها عن 34 من أصل 129 سؤالا كتابيا (26.35 %)، والنقل بجوابها عن 109 من أصل 254 (42.91 %)، والسياحة بجوابها عن 114 من أصل 252 سؤالا كتابيا (45.23 %)، والداخلية بجوابها عن 312 من أصل 687 سؤالا كتابيا (45.41 %).

د- طلبات تقديم عروض للوزراء باللجان البرلمانية:

عرفت هذه السنة دراسة عدة مواضيع رقابية راهنة على مستوى اللجان الدائمة بحضور ومشاركة الوزراء المعنيين، مع ملاحظة تفوق كبير لمجلس النواب من حيث عدد الطلبات المقدمة والمبرمجة.

ومن بين المواضيع المهمة التي تفاعلت معها الحكومة: الموسم الفلاحي في ظل ندرة التساقطات المطرية وتوظيف أطر الأكاديميات وأزمة ندرة الماء وأوراش إدماج الشباب   في سوق الشغل وكذا النهوض بالصناعة الثقافية وإشكالية وثائق التعمير وتصاميم التهيئة.

كما تدارست لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب عرضا قدمته أمامها وزيرة التضامن حول مراقبة تسيير مؤسسة التعاون الوطني.

ه- الجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية ومناقشة تقارير مؤسسات وهيئات الحكامة:

وفي شأن الجلسة السنوية الخاصة بتقييم السياسات العمومية لتطبيق أحكام الفقرة الثانية من الفصل 101 من الدستور، وبخلاف مجلس النواب الذي لم يبرمجها، عقد مجلس المستشارين جلسة مناقشة وتقييم السياسات المرتبطة بالشباب بتاريخ 19 يوليوز 2022 بحضور الوزراء المعنيين بالشباب والتعليم العالي والتشغيل، مع مبادرته لعقد جلسة عمومية عادية لمناقشة تقرير لمجموعته الموضوعاتية المؤقتة حول “الأمن الصحي”. ودون إغفال ملاحظة دينامية المجموعات الموضوعاتية الثلاثة المحدثة بمجلس النواب لتقييم سياسات إصلاح الإدارة والماء ومخطط المغرب الأخطر، لاسيما المجموعة الأولى التي عقدت أزيد من 10 اجتماعات مع مسؤولين إداريين بعدة وزارات.

وطبقا لأحكام الفصل 148 من الدستور، عقد البرلمان بتاريخ 11 ماي 2022 جلسة عمومية مشتركة لمجلسيه خصصت لتقديم عرض السيدة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المجلس برسم سنتي 2019 و2020، تمت مناقشته في كل مجلس بحضور الحكومة.

ومن ناحية أخرى لم تشهد السنة التشريعية تفعيلا لأحكام الفصل 169 من الدستور الذي ينص على أن مؤسسات وهيئات الحكامة تقدم تقارير عن أعمالها، مرة واحدة في السنة على الأقل، ويكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان، وبمشاركة الحكومة بناء على تحديد موضوعاتي متفق عليه مسبقا بين مكتبي مجلسي البرلمان طبقا لمقتضيات النظام الداخلي.

وبغض النظر عن عدم تعيين بعض الهيئات لحد الساعة، يتعين الإقرار بتفويت فرص دستورية سنوية نوعية لمناقشة أعمال هيئات قائمة وتقييم سياسات عمومية في ضوئها بما يثري النقاش العمومي والمؤسساتي حول تدخلات لها علاقة بالتدبير الحكومي، ومن بينها أعمال المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس المنافسة.

و- المهام الاستطلاعية واللجان النيابية لتقصي الحقائق :

وطيلة السنة التشريعية بدورتيها لم ينفذ البرلمان أية مهمة استطلاعية حول قضايا معينة ولم يشكل أية لجنة نيابية لتقصي الحقائق. مع الإشارة إلى أن مجلس النواب شرع في تفعيل المهام الاستطلاعية الأربعة التي أذن مكتبه لها بجمع معلومات حول قضايا تسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية ومخيمات الأطفال وكذا وضعية مصب نهر أم الربيع وعملية مرحبا. وحيث يتوقع تزايد الإقبال البرلماني على اقتراح مهام استطلاعية أخرى، فإنه يتعين تعزيز وتجويد فعاليتها وذلك ببذل جهد إضافي لاختيار القضايا الحيوية المناسبة لها وخاصة التي تؤرق المواطنات والمواطنين، مع إنجازها في أجل معقول وإطلاع الرأي العام على تقاريرها ومناقشاتها بالجلسة العامة.

ومن جهة أخرى، فقد آن الأوان لتجاوز شح مبادرات تفعيل آلية لجان تقصي الحقائق التي أصبحت مغيبة في الممارسة البرلمانية في السنوات الأخيرة، والحال أنه يتعذر استبعاد أهميتها القصوى في جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير مصالح ومؤسسات عمومية لإبراز حقائق ملفات مهمة وبعد ذلك تنوير الرأي العام في المناقشة العامة لتقاريرها.

مراد علوي 

باحث في القانون الإداري والمالي ـ برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال – جامعة محمد الخامس بالرباط ، فاعل جمعوي و حقوقي 

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله