حزب المصباح يثمن مضامين الخطاب الملكي ويذكر الحكومة بإخلاف بوعودها

حزب المصباح يثمن مضامين الخطاب الملكي ويذكر الحكومة بإخلاف بوعودها

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: خاص

توقف الاجتماع الدوري للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الأخير عند افتتاح جلالة الملك للسنة التشريعية الثانية، كما ناقش مختلف المستجدات السياسية الوطنية والتحديات التنموية والاجتماعية والأخلاقية المرتبطة بها.

و في هذا السباق، أشاد بلاغ للأمانة العامة توصلت به جريدة “برلمان نيوز” الإلكترونية، بالخطاب الملكي السامي ونوه عاليا بمضامينه، معتبرا “أن التأكيد على ملف الماء باعتباره أولوية استراتيجية على لسان جلالة الملك هو مبشر خير وحافز كبير على التعبئة الوطنية للتسريع بإنجاز البرامج والمشاريع والإجراءات الواجبة وبالجدية اللازمة”

كما اعتبر البلاغ ذاته، أن “توقف جلالة الملك عند الإشكاليات العميقة للنهوض بالاستثمار مرة أخرى، رسالة واضحة على الأولوية الكبيرة التي تكتسبها هذه القضية، وعلى عدم النجاح في مواجهة العراقيل التي تقف في وجه الاستثمار، وتعيق قدرة بلادنا على توظيف كافة إمكاناتها وقدراتها وفرصها وتحرير طاقتها لإقلاع تنموي شامل يضع المغرب في ركب الدولة الصاعدة”.

وشدد البلاغ على “أن واقع الاستثمار يكشف عن تناقض حاد، من جهة مخصصات مالية وازنة مباشرة وغير مباشرة عبر أنظمة متعددة للدعم، ووجود مؤسسات مختصة وتحفيزات قانونية وعقارية وضريبية وجمركية ومجهودات متواصلة لتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، ومن جهة أخرى الصعوبة في الولوج إلى فرص الاستثمار ومحدودية أثر الاستثمار المنجز على النمو وعلى التشغيل وضعف تنافسية الاقتصاد الوطني ومحدودية جاذبية الصادرات الوطنية”.

وهذا السياق، اعتبر الأمانة العامة “أن الأسباب العميقة تعود للتعقيدات والعراقيل الإدارية ولارتهان الاستثمار للريع ومصادر الربح السريع والسهل، والاحتكار وغياب المنافسة الحرة، وهيمنة المصالح الخاصة واستغلال  النفوذ، ولوبيات الفساد، وغياب الشفافية، وقصور الحق في الولوج إلى المعلومة، ومحدودية الحماية القضائية، وإحجام القطاع البنكي عن المواكبة الفعلية لتوفير التمويل”. ودعا البلاغ بالمناسبة، الحكومة “أن تقوم بجدية وفي أقرب وقت بإحصاء شامل وشفاف لهذه العراقيل واتخاذ كافة الإجراءات لرفعها”.

وعلى مستوى الدخول السياسي والحكومي، نبه بلاغ الأمانة العامة على إخلاف الحكومة لوعودها، وذلك بعد سنة من انطلاقها، حيث “تكشف حصيلة عملها المتواضعة جدا تخبطها وانسحابها وتخلفها عن مواجهة الإشكالات التي يواجهها المغاربة في حياتهم اليومية وعن تقديم الحلول الملائمة لمواجهة أزمة غلاء المعيشة اليومية، وعوضا عن ذلك، انحرف عدد من وزراءها في خطوات وسياسات مصادمة لهوية المغرب وثوابته الدستورية”.

كما نبهت الأمانة العامة إلى “أن عجز الحكومة عن القيام بواجبها وتحمل مسؤولية سياساتها وقرارتها والدفاع عن المواطنين في مواجهة موجة الغلاء المتواصلة وعدم الاكتراث بالرأي العام وتعبيراته وتفريطها في واجب التواصل والتوضيح والتفاعل من شأنه أن يذكي الاحتقان ويهدد الاستقرار الاجتماعي”.

ارتباطا بذات الموضوع، أشار البلاغ إلى “خطورة تفاقم اختلالات الوضع الاجتماعي في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية”، داعيا في هذا الصدد “مجلس المنافسة للتسريع بالبت في الإحالة التنازعية المفتوحة أمامه وترتيب الجزاءات القانونية على الشركات للحفاظ على حقوق المستهلكين وحفظ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي”.

أما على مستوى تدبير الشأن الثقافي، فقد ندد البلاغ بالانحراف الأخلاقي الخطير على مستوى تدبير الشأن الثقافي، والذي انخرط فيها حزب سياسي في الأغلبية الحكومية، وانبرى أمينه العام ووزير العدل في الحكومة للدفاع عن هذه السياسة المنحرفة الممولة من المال العام، وتستغرب “أن يتصدى وزير العدل للدفاع عن أمور يجرمها ويعاقب عليها القانون من مثل المجاهرة والافتخار على مرأى ومسمع من الرأي العام بتعاطي المخدرات ومعاقرة الخمر، وترافق ذلك مع تهيئة فضاءات حصلت فيها انزلاقات خطيرة من قبيل العنف ومحاولات الاعتداء الجنسي، وغيرها من الأعمال المجرمة قانونا” مضيفا المتحدث ذاته و”عوض الاعتذار والمسائلة القانونية يتم تكريم هؤلاء والدفاع من قبل مسؤولين حكوميين عن هذه التصرفات المشينة والمرفوضة”.

وزاد البلاغ قائلا: “تعمق ذلك بمواقف وزير التعليم العالي المصادمة لهويتنا وقيمنا، الذي وعوض أن يجتهد في توفير ظروف الدخول الجامعي ومعالجة الاختلالات والإضرابات التي شهدها هذا القطاع وتشجيع البحث العلمي، نجده يطلق العنان لتصريحات تصادم هويتنا وقيم مجتمعنا وتبخس من قيمة بعض الأسلاك الجامعية”.

وفي الختام، استنكر البلاغ “الدعوات الشاردة لجعل تعديل مدونة الأسرة مدخلا لتغيير المنظومة الأسرية ببلادنا والمطالبة بالترخيص بالإجهاض، تحت عنوان التخفيف من الإجراءات المتعلقة بالإجهاض، والمحاولات المتكررة لإزاحة المرجعية الإسلامية من موقعها كمرجعية حاكمة ومؤطرة للإصلاح المطلوب، وذلك رغم خطاب جلالة الملك أمير المؤمنين بمناسبة عيد العرش والصريح في عدم إمكانية تحليل الحرام أو تحريم الحلال”.

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله