حزب العنصر ينتقد السياسة الحكومية ويدعو إلى عقد دورة استثنائية للبرلمان

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: خاص

شدد حزب ” السنبلة” على ضرورة عقد دورة استثنائية للبرلمان لدراسة القوانين ذات الأولوية والمصادقة عليها، في مقدمتها مشروع  ميثاق الاستثمار الجديد و مشروع القانون الإطار للمنظومة الصحية ذي الصلة بملف الحماية الإجتماعية، وأيضا لتقديم رؤية الحكومة في مجال  إدماج مغاربة العالم  اقتصاديا ومؤسساتيا، على أساس فسح الزمن الكافي لتدارس مشروع القانون المالي للسنة المقبلة وفتح ورش إصلاح مدونة الأسرة خلال دورة أكتوبر.

وعلى بعد أسابيع لانعقاد مؤتمره الوطني، لم يفت حزب العنصر في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي، توصلت به جريدة “برلمان نيوز” الإلكترونية،  أن يستحضر في البداية ضعف الحصيلة الحكومية التشريعية في السنة الأولى من الولاية التشريعية الحالية وحضورها الرقابي الباهت، حيث دعا الحكومة إلى مراجعة أدائها وطريقة تعاملها مع السلطة التشريعية  والحرص على احترام العلاقات بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وفق أحكام الدستور وتملك القدرة على التفاعل الإيجابي مع  المبادرات النوعية، التي لم تدخر المعارضة جهدا لتقديمها تشريعيا ورقابيا في أكثر من مرة ومناسبة خدمة لمغرب المؤسسات.

في السياق ذاته، اعتبر حزب ” السنبلة” أن بعد مرور سنة على اقتراع 8 شتنبر، لم يحقق  العرض الحكومي الحد الأدنى من شعارات أحزابها الانتخابية الثلاث والتزاماتها الحكومية، مسجلا عجز الحكومة في معالجة إشكالية المحروقات وتدبير أسعارها رغم تراجعها في السوق العالمية في مقابل رفضها السياسوي لكل بدائل واقتراحات المعارضة ورسائل المجتمع بمختلف مكوناته.

 وتابع حزب العنصر، أن الحكومة غير قادرة على حماية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين في ظل تداعيات الغلاء ومخلفات الوباء والجفاف، ولا هي قادرة على  استعمال دواء الواقعية لعلاج داء عنادها السياسوي وغرورها الإنتخابوي غير المجدي في زمن يتطلع فيه المغاربة إلى تصريف هذا الوزن الانتخابي إلى قرارات سياسية وتنموية منتجة.

 كما سجل الحزب أيضا، وبشهادة تقارير المؤسسات الوطنية والدولية المختصة، التراجع غير المسبوق في مختلف المؤشرات  القطاعية والماكرو اقتصادية وذات الصلة بالتنمية البشرية ومستوى عيش الأسر وتنامي مستوى الهشاشة الاجتماعية ونسب الفقر وتدهور وضعية الطبقة المتوسطة في مقابل تفاؤل حكومي غير مبرر ولا مقنع بإنجازات اجتماعية غير ملموسة على أرض الواقع، مضيفا أنه وبدل مواصلة التستر وراء أزمات خارجية في غياب بدائل للحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة،  كان على الحكومة الكشف عن ماذا أنجزت في مجال بناء مخزون استراتيجي للمواد الطاقية والغذائية والصحية، بعد مرور سنة على التوجيه الملكي السامي بمناسبة افتتاح جلالته للبرلمان في بداية السنة التشريعية الحالية.

 من جهة أخرى، سجل حزب العنصر، محدودية سقف الحوار الاجتماعي، لا من حيث تركيبته ومجالاته ونتائجه، داعيا إلى الانتقال نحو حوار مجتمعي حقيقي يستوعب كل المكونات والديناميات الاجتماعية.

في نفس الاتجاه، حذر الحزب من تماطل الحكومة المتواصل في مجال الإصلاحات الحقوقية والسياسية وفي صدارتها تنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالتأصيل القانوني لإدماج مغاربة العالم في المجالات المؤسساتية والاقتصادية وفي المجالات ذات الصلة بتدبير الشأن العام والحكامة الإدارية،  داعيا أيضا إلى تدارك الخلل البنيوي القائم في تدبيرها لملف الإدماج الإيجابي للأمازيغية في مختلف مناحي الحياة. 

وتابع الحزب انتقاداته للعمل الحكومي حول ملابسات الدخول المدرسي والجامعي  وما تحمله من عناوين الاحتقان الاجتماعي والتراجعات في مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين، موضحا ما يشهده الدخول المدرسي والجامعي الحالي من ارتباك مطبوع بعدم القدرة على توفير مقاعد دراسية لآلاف التلاميذ  في القرى والمدن، وعودة شبح الاكتظاظ والهدر المدرسي واتساع ظاهرة الأقسام المشتركة، فضلا عن عجز الحكومة على ضبط أسعار المقررات واللوازم المدرسية، رغم وعودها المعلنة  وتماديها في تسويف وتأجيل المطالب المشروعة لهيئة التدريس وفي صدارتها إخراج نظام أساسي موحد.

 كما ذكر الحزب بتراجع الحكومة في تنزيل الوعود الانتخابية لأحزابها بإدماج الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في الوظيفة العمومية، بأرقام مالية مركزية بعد تراجعها عن مكتسب الوظيفة الجهوية العمومية  وقراراتها غير المدروسة بتقليص سن الولوج إلى مهنة التدريس وتحويرها العشوائي للإصلاحات المحققة  في هذا المجال.  وقس ذلك على ما تشهده منظومة التعليم العالي من تراجعات وضبابية في الرؤية والتدبير،  واحتقان  يهدد مسار السنة الجامعية جراء غياب إرادة حكومية للوفاء بالالتزامات المسطرة لفائدة الأساتذة الجامعيين وفي مقدمتها النظام الأساسي، ناهيك عن تنكر الحكومة لوعودها المعلنة لآلاف من الطلبة المغاربة الذين فرضت عليهم العودة من أوكرانيا.

 وفي الختام، دعا حزب العنصر الحكومة إلى الكشف عن  تدابيرها لإنقاذ الموسم الفلاحي المقبل في  أزمة الماء ومخلفات الجفاف وعن رؤيتها في مجال تنزيل الجهوية المتقدمة في جيلها الثاني وتنمية المناطق القروية والجبلية، مطالبا  بإنصاف المناطق القروية والجبلية و تنزيل الجهوية المتقدمة، كخيار استراتيجي.

  في السياق ذاته، سجل حزب السنبلة بأسف أن السنة الأولى من عمر الحكومة، والتي تتولى أحزابها تدبير الشأن الجهوي،  لم تحقق نتائج ملموسة في مجال تنزيل روح الجهوية المتقدمة بالقياس إلى ما تحقق في الولاية التأسيسية،  فميثاق اللاتركيز الإداري لازال يراوح مكانه،  وتمكين مجالس الجماعات الترابية من ممارسة اختصاصاتها الذاتية لازال رهين تمركز القرار في يد الفاعل الحكومي المركزي  بل وبدل تحيين وأجرأة برامج التنمية الجهوية المحلية يسجل الحزب تهافت مدبري الشأن الجهوي والمحلي على إعادة إنتاج برامج جديدة في هدر غير مبرر للزمن السياسي والتنموي الثمين، كما يسجل تغييب وضعية ومستقبل المناطق القروية والجبلية في البرامج الحكومية  ومبادراتها المحدودة أصلا .

وإزاء هذه الوضعية يدعو الحزب الحكومة إلى التعجيل  باستدراك هذا الخيار الدستوري الاستراتيجي في سياساتها العمومية المنتهجة وفي برامج وتوجهات القانون المالي المقبل وإطلاق دينامية جديدة تجعل الشأن الجهوي في صلب مخططاتها .

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله