جمعيات تدق ناقوس خطر يهدد الموقع البيولوجي لمصب ملوية

جمعيات تدق ناقوس خطر يهدد الموقع البيولوجي لمصب ملوية

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: خاص

سجلت جمعيات ناشطة في مجال البيئة في جهة الشرق من  خلال زيارات ميدانية للموقع البيولوجي لمصب ملوية، أن وزير الفلاحة لم يف بوعده بشأن بدء التشغيل بالتناوب لمحطتي الضخ مولاي علي وأولاد ستوت. وأضاف بلاغ صحفي توصلت به جريدة “برلمان نيوز” الإلكترونية، أن المحطات تعمل في وقت واحد وبدون توقف، مما “يحرم واد ملوية من الحد الأدنى للصبيب للحفاظ على الحياة في هذا الموقع ذي الأهمية البيولوجية”. مضيفا أن  دراسة الأثر البيئي لا تزال غير متاحة للجمعيات  على الرغم من الطلب المقدم إلى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية.

وقال البلاغ ذاته،  “اجتمعت يوم الاثنين 3 أكتوبر الجاري ببركان، جمعيات ناشطة في مجال حماية البيئة في جهة الشرق   في إطار التجمع البيئي لشمال المغرب لدراسة الوضع المقلق للموقع البيولوجي لمصب ملوية بعد إجابات وزير كل من وزير الفلاحة ووزير التجهيز على أسئلة البرلمانيين عمر عنان و فاطمة بن عزة بشأن التدفق البيئي الواجب احترامه للحفاظ على التنوع البيولوجي بالموقع البيولوجي لمصب ملوية والمخاوف التي تم التعبير عنها بشأن الآثار السلبية للبناء سد جديد في مشرع الصفصاف أسفل مجرى مشرع حمادي على بعد 25 كم من مصب ملوية”.

وفي هذا السياق أشار  بلاغ الجمعيات في رد على وزير التجهيز إلى “أن دراسة الأثر البيئي لمشروع سد الصفصاف الجديد لم يتم تنفيذها بعد “، متسائلا ” كيف يمكن اعتماد مثل هذا المشروع في المخطط الاستعجالي 2020/2027 للري والماء الصالح للشرب بدون دراسة مسبقة؟”

انطلاقا من المعطيات المسجلة بمحطة الصفصاف من جهة وأعمال توسعة سد محمد الخامس لتنظيم التصريفات المنفذة خلال فيضانات السنوات الممطرة، أكد بلاغ ذاته  وجهة نظر الجمعيات، بأن الموارد المائية المتبقية بعد ضخ محطة مولاي علي وولاد ستوت لا تبرر إنشاء سد جديد في مشرع الصفصاف في ملوية على بعد 25 كم من مصبه، مضيفا “علاوة على ذلك ، لا يمكن أن تكون كميات المياه التي يتم تصريفها من قبل مستجمعات المياه الفرعية بين مشرع حمادي ومشرع الصفصاف كافية لملء سد تبلغ سعته 620 مليون متر مكعب خلال فترة زمنية معقولة والتي تتطلب فترة تزيد عن ثلاثين عاما وتشكل عائقا في وجه حركة الأسماك والأنواع الحية الأخرى من المصب إلى المنبع والعكس صحيح”. 

في هذا الصدد ، طالب بلاغ  الجمعيات ، في إطار الحق في الوصول إلى المعلومات ، أن تتيح لها الدراسة التي أجرتها في عام 2018 وكالة الحوض المائي لملوية والتي توصلت أن التدفق البيئي للموقع البيولوجي لمصب ملوية هو 1 م 3 / ثانية. كما تطالب جمعيات البيئة بشرق المغرب الوزارات المعنية بهذا المشروع باحترام الاتفاقيات الدولية التي وقعها المغرب للحفاظ على التنوع البيولوجي والأراضي الرطبة والتوجيهات المتعلقة بالتدفقات البيئية للأنهار التي تغذي المناطق الرطبة.

للتذكير ، حسب البلاغ ذاته، أصدرت الأمم المتحدة هذا العقد 2021/2030 مرسوما لاستعادة النظم البيئية وأطلقت نداء لحماية وتنشيط النظم البيئية في جميع أنحاء العالم من أجل رفاهية الناس والطبيعة. وتهدف هذه الدعوة إلى وقف تدهور النظم البيئية واستعادتها لتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة. وتعتبر الجمعيات أن الصحة الجيدة للنظم البيئية شرط ضروري لتحسين سبل عيش الناس ، ومكافحة تغير المناخ ووقف فقدان التنوع البيولوجي.

وبناء على ذلك ، أثار البلاغ تخوف الجمعيات  بشأن مستقبل الموقع البيولوجي لمصب ملوية، المعترف به عالميا لأهميته للتنوع البيولوجي ، وتقترح الجمعيات البيئية في المنطقة الشرقية على الوزارات المعنية ببناء هذا السد الجديد في مشرع الصفصاف وإجراء دراسات علمية حول هذا السد ودراسات الأثر البيئي والجدوى ومراجعة موقعه الذي يمثل خطرا حقيقيا على مستقبل هذا الموقع ذي الأهمية البيولوجية.
بنعطا محمد
منسق التجمع البيئي لشمال المغرب

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله