بيان توضيحي من دار الوطن للنشر حول منع نشاط ثقافي بمسرح محمد الخامس

بيان توضيحي من دار الوطن للنشر حول منع نشاط ثقافي بمسرح محمد الخامس

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: خاص

توصلت جريدة “برلمان نيوز” الإلكترونية من دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر بالرابط، ببيان توضيحي للرأي العام، والجهات المسؤولة، والمنظمات الحقوقية حول ما أقدم عليه مدير مسرح محمد الخامس،  من منع نشاط ثقافي. جاء فيه ما يلي:

على إثر المنع غير المبرر الذي تعرضت له مؤسسة دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر، من استغلال قاعة الندوات بمسرح محمد الخامس بالرباط، من طرف مدير هذه المؤسسة، بعدما كان ممكن الادارة موافقة رسمية مختومة وموقعة على ورق إدارة المسرح الرسمي، بتاريخ: 12 شتنبر 2022، بناء على طلب تقدمت به دار الوطن بتاريخ: 9 شتنبر 2022، حيث فوجئنا قبل أيام من تنظيم الاحتفالية الثقافية، التي كانت مخصصة لقراءة وتوقيع دواوين الشاعر العراقي المولد، النيوزيلاندي الجنسية، ضياء تريكو صكر، فوجئنا بقرار شفوي من مدير المسرح الوطني محمد الخامس، يطلب منا الإدلاء بترخيص (جديد) مسلم من ولاية الرباط، وهو ما يمكن تسميته بالشرط التعجيزي الخارج عن إطار القانون، لأن ولاية الرباط لم يسبق لها أن منعت أيا من أنشطتنا، وكنا نكتفي عادة، وطبقا للقانون بإشعار الولاية فقط.

وبطبيعة الحال تم إخبار مصالح ولاية الرباط بتاريخ: 21 سبتمبر بشكل مباشر، وتم تسجيل الإخبار في سجلات المصلحة، ومن باب الاحتياط، أعدنا توجيه نفس الإخبار عبر خدمة البريد “أمانة” المضمون بتاريخ: 23 سبتمبر، علما أن الاحتفالية الثقافية كانت مقررة يوم 31 أكتوبر 2022، وكنا أنجزنا جميع المطبوعات والملصقات الإشهارية للاحتفالية، متضمنة شعار المسرح الوطني بصفته شريكا، بالإضافة إلى شعار دار الوطن وشعار جمعية رؤية (شريك إضافي)  لكن مدير المسرح الوطني ابتكر شرطا تعجيزيا آخر، يخالف القوانين الجاري بها العمل في المملكة.

حيث ظل يردد على مسامعنا هذا الشرط دون أن يدلي لا شفويا ولا كتابيا بما يبرر هذا الشرط المجحف.. وقد أجرينا اتصالات  متعددة مع السلطات المحلية والولائية وأكدوا لنا أنه لا يوجد أي منع للنشاط على الإطلاق، وهو ما اعتبرناه أمرا إيجابيا، فقررنا الذهاب مع ضيوفنا لقاعة المسرح. لكننا فوجئنا بأبواب المسرح الخارجية والداخلية مغلقة، وكأن هناك حالة طوارئ بالبلاد.. وكان ذلك في تمام الساعة الثالثة والنصف، لأن الأمسية كانت ستبدأ في تمام الرابعة من مساء نفس اليوم 31 أكتوبر 2022، وخلال أقل من نصف ساعة، بدأ الضيوف والمدعوون الذين جاؤوا من مختلف المدن المغربية يتوافدون إلى باب المسرح الكبير كما كان مقررا، بالإضافة إلى ممثلي سفارات العراق والسودان، وممثل عن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وضيوف آخرين من فلسطين والمملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن وجمهورية تونس، كما حضر الكثير من الصحفيين والصحفيات لتغطية هذا النشاط الثقافي العربي، كما كنا وجهنا دعوات للقنوات التلفزية المغربية (الأولى والثانية والقناة الثقافية)، هذا بالإضافة إلى الأساتذة النقاد الذين كانوا مبرمجين لقراءة أعمال الشاعر ضياء تريكو صكر.

خلال لحظات من تجمهر الضيوف والمدعوين، حضرت دورية من الشرطة، عبر أفرادها عن  استغرابهم  للأمر، بعدما سلمناهم كل الوثائق القانونية لتنظيم الحفل، كما حضر ممثلون عن ولاية الرباط، وكذا السيد باشا منطقة حسان، الذي أكد لنا بدوره  أمام الحضور أن السلطة لم تتخذ أي قرار لمنع النشاط. وقد حاول رجال الشرطة،وممثلو الولاية، وباشا حسان الاتصال بمدير المسرح، لكن دون أن يفلحوا في فعل أي شيء.

ونحن إذ نسجل التعامل الحضاري والسلوك الإنساني الذي تعاملت به معنا مختلف أجهزة الشرطة والولاية وباشا منطقة حسان، حيث أبدوا استعدادهم لحل المشكل، لكن ( الغالب الله ). نقدم بهذه المناسبة لجميع هذه الأجهزة شكرنا وامتناننا للمجهودات التي بذلوها، لكن يبدو أن مدير مسرح محمد الخامس تلقى تعليمات من جهة/ جهات لها سلطة أكبر من سلطات الدولة، وهو ما يحيلنا إلى استحضار سنوات الخمسينيات التي كانت جهة ما تتصرف كدولة داخل الدولة، وهو ما ناضل ضده المغاربة بكل أطيافهم وفئاتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية، حتى أصبحنا الدولة العربية الوحيدة التي يشهد لها الجميع بممارسة حرية الرأي والتعبير وممارسة الأنشطة الثقافية بكل حرية. غير أن  محمد بن حساين مدير المسرح الوطني  يريد أن يعيدنا إلى تلك الحقبة المظلمة من تاريخ المغرب الحديث..

وبالرغم من المحاولات المبذولة من طرف هذه الجهة/ الجهات الخفية، عن ثنينا عن تنظيم نشاطنا واحتفائنا بشاعر عربي عانى من الغربة، فقد تمكنا من إتمام الحفل في مكان آخر، وبعلم السلطات التي لم تمانع أبدا، ولو كانت السلطة هي التي أعطت الأوامر لمحمد بن حساين، لمنعتنا من إقامة الاحتفالية و لاحقتنا في كل مكان..

وعليه، فإننا نطالب الرأي العام، والسلطات، والأحزاب السياسية، ومؤسسة البرلمان المغربي بغرفتيه، بمساءلة السيد مدير المسرح عن الجهة التي أعطته الأوامر كي يفسد علينا احتفاليتنا الشعرية المحضة؛ فما كان للدولة المغربية أن تمنع قراءة الشعر أبدا. كما نطالب المنظمات والجمعيات الحقوقية والثقافية وغيرها، بالتعبير عن موقفها من هذه الحادثة التي تسيء لصورة المملكة في العالم كله. ومن جانبنا سوف نتخذ كل الخطوات القانونية والإدارية ضد إدارة مسرح محمد الخامس والجهات التي يتبع لها، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء لينصفنا في هذه القضية.

وختاما نسجل باستغراب شديد، عدم تلبية دعوة الحضور من طرف معالي السيد وزير الثقافة، الذي توصل بها رسميا من الجهة المنظمة ، فيما حضر بعض ممثلي السلك الديبلوماسي، ومنظمات دولية معتمدة بالمغرب (منظمة العفو الدولية ومنظمة الإيسيسكو والاتحاد العام للمبدعين بالمغرب) على سبيل المثال..

و عملا بالقول المأثور: (من لم يشكر المخلوق لا يشكر الخالق) فإننا نتقدم بجزيل الشكر وعميق الامتنان، لكل الأساتذة الأجلاء الذين تحملوا عناء السفر من مدن مختلفة للمشاركة في قراءة أعمال الشاعر ضياء، ولكل الزملاء والزميلات الإعلاميين الذين وفدوا لتغطية الحفل، وشكرنا العميق والحار لكل المثقفين والمواطنين الذين حجّوا من مناطق بعيدة وقريبة لتشريفنا في هذه المناسبة الثقافية، والشكر والاعتذار لممثلي السلك الديبلوماسي بالمغرب، ومنظمة الإيسيسكو، ومنظمة العفو الدولية، الذين شرفونا بالحضور، لكنهم رأوا ما لا يمكنهم توقّعه داخل أرض المملكة المغربية العريقة، وفي الرباط مدينة الأنوار، وعاصمة الثقافة في العالم الإسلامي، وعاصمة الثقافة الإفريقية .

ونجدد اعتذارنا لجميع ضيوفنا وضيفاتنا الكرام والكريمات من داخل وخارج المغرب.

عبد النبي الشراط

مدير دار الوطن

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله