برلمانيون يثيرون مخاوف الجماعات من تدبير مرفق توزيع الماء والكهرباء من طرف شركات

برلمانيون يثيرون مخاوف الجماعات من تدبير مرفق توزيع الماء والكهرباء من طرف شركات

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: متابعات

لاحظ برلمانيون أن إحداث شركات جهوية متعددة الخدمات لا ينسجم مع المبادئ التي خولها الدستور للجماعات الترابية، مضيفة أن تقوية دعائم الجهوية المتقدمة وإرسائها لا ينبغي أن ينفصل عن باقي مبادئ الدستور المتعلقة باللامركزية والصدارة والتدبير الحر، كما اعتبرت أن إحداث هذه الشركات يعد بمثابة سحب الاختصاصات من الجماعات، مما يطرح السؤال حول ما إذا قامت الحكومة بإعداد دراسة الأثر لهذا المشروع قانون.

جاء ذلك إثر مصادقة مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية الاثنين 12 يونيو 2023، على مشروع القانون المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، حيث حضي بموافقة 154 عضوا، وامتناع 16 عن التصويت، ومعارضة 21 نائبا.

يأتي ذلك بعد أن تمت مناقشة هذا المشروع داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بالمجلس، والتي قدم خلالها وزير الداخلية مجموعة من التوضيحات.

ويهدف مشروع القانون إلى مواكبة الجهوية المتقدمة من خلال إحداث شركات على صعيد كل جهة وبمبادرة من الدولة بما يسمح بالتقائية تدخل مختلف الأطراف المعنية بمجال التوزيع، ووضعها رهن إشارة الجماعات.

وسيتم، وفق تقرير للجنة وضع هذه الشركات رهن إشارة الجماعات كطريقة حديثة لتدبير مرفق توزيع الماء والكهرباء، والحفاظ على مبدأ تعدد الخدمات لما يسمح به من الرفع من مستوى نجاعة الاستثمارات، وكذلك توفير موارد هامة لتمويلها.

وفي هذا السياق، شددت مداخلات أعضاء اللجنة على أهمية مشروع القانون الذي ينسجم مع الخيار الاستراتيجي للمملكة المتمثل في الجهوية المتقدمة ومع مضامين النموذج التنموي الجديد، مشيرين إلى أن نص المشروع يثير العديد من الملاحظات.

واعتبر المتدخلون أن النص مرتبط بخدمات عمومية حيوية لا يمكن إخضاعها لمنطق الربح، مما يفرض على هذا القطاع العمومي أن يشكل قاطرة للتنمية لا سيما في قطاعات استراتيجية كالماء والكهرباء التي يجب أن تكون قابلة للولوج الفعلي لجميع المواطنين.

في سياق متصل، أشار المتدخلون إلى أن فتح المساهمة في رأس مال الشركة للخواص يثير بعض المخاوف، تتعلق بارتفاع أسعار الفواتير وخلق تباين بين الجهات والأقاليم. وتساءلوا في هذا الصدد عن الضمانات التي يقدمها النص بهذا الخصوص، وعن الإشكالات المرتبطة بتعدد الطبيعة القانونية لهذه الشركات والإشكالات التي تعرفها تجربة شركات التنمية المحلية في هذا الإطار.

وقد انصبت أغلب التدخلات حول خلال المناقشة حول كيفية التغلب على الإشكالات التي يعرفها المكتب الوطني للماء والكهرباء، والمديونية التي يعيشها، وكيفية تحقيق التوازن المالي للشركة، وتعجيل تنزيل مقتضيات النص والاستفادة من تراكمات التجارب السابقة، والمطالبة بتوضيح الطرق الضبطية التي ستتاح للجماعات لمحاربة الممارسات السلبية، وتوضيح كيفية انخراط المستثمرين الأجانب في الشراكة الجهوية متعددة الخدمات.

وفي معرض جوابه على الملاحظات التي أبداها النواب، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن المشروع قانون يهدف إلى إيجاد حلول للإشكاليات المطروحة والمرتبطة بعملية توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، مبرزا إشكالية تعدد المتدخلين وتعدد الطرق التي تدبر بها الجماعات هذا القطاع، موضحا أن “الطرق المعتمدة حاليا لم تثبت نجاعتها”.

وفي ما يتعلق بالملاحظات المرتبطة بالأثمنة، أفاد الوزير أن أثمنة الماء والكهرباء تدخل في نطاق الأثمنة المحددة، “لذا لن يكون للشركة الحق للتدخل في تحديد الثمن”، مشيرا إلى أن الشركة سيفوض لها فقط تدبير القطاع وفق عقد تبرمه معها الجماعة أو مجموعة الجماعات، يخول لهذه الأخيرة مراقبة الشركة وتتبع العقد وإعادة دراسته مراجعته.

وحول الاختصاص، أكد لفتيت أم اختصاص تدبير الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل اختصاص حصري للجماعات ولا يمكن لأي جهة القيام بهذا الاختصاص دون تفويض من الجماعات بذلك، مبرزا أن القانون التنظيمي واضح في هذا الجانب، كما أكد على أن مبدأ التدبير الحر مبدأ دستوري لا يمكن تجاوزه ولا نقاش في ذلك.

وبخصوص مآل المكتب الوطني للماء والكهرباء، أفاد الوزير أن موضوع مشروع القانون يتعلق بعملية التوزيع التي تدخل ضمن اختصاص الجماعات موضحا أن عمل المكتب لا يرتبط فقط بالتوزيع، وفي ما يتعلق بالمستخدمين أبرز المسؤول الحكومي الأهمية التي يحظى بها الرأسمال البشري الذي يشتغل بالقطاع، مؤكدا على أنه الرأسمال الحقيقي للشركات ولا يمكن التفريط فيه.

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله