الغراس: الحركة الشعبية تدعو إلى ترجمة أهداف كل المبادرات الملكية تجاه الصين

الغراس: الحركة الشعبية تدعو إلى ترجمة أهداف كل المبادرات الملكية تجاه الصين

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: خاص

قال الوزير السابق محمد الغراس إن الحوار مع أحزاب المنطقة العربية والأحزاب المغربية بشكل خاص ليس هو الوحيد من نوعه،  إذ كانت هناك مبادرات عدة آخرها في إطار آلية الحوار حول بناء مشروع “الحزام والطريق”، والذي كان لبنة أخرى من لبنات بناء علاقات ثنائية قوية و هادفة في أفق تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة في سياسة التقارب والتعاون الشامل والتي يعمل المغرب والصين على تدعيم أواصرها و إغناء مقاصدها و إثراء مضامينها عبر الالتزام بالعمل على تحقيق رؤية قائدي البلدين في إرساء قواعد شراكة استراتيجية نموذجية محورها التعاون البناء والتشاور المستمر والاستثمار المشترك في المستقبل.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الغراس نيابة عن الأمين العام للحركة الشعبية محند العنصر في الدورة الثالثة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية، الذي انعقد يومي 8 و 9 نوفمبر، تحت شعار “العمل يدا بيد لبناء مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية في العصر الجديد: مسؤولية الأحزاب السياسية”.

واعتبر عضو المكتب السياسي ومنسق قطب العلاقات الدولية ومغاربة العالم هذه الدورة الثالثة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية “مبادرة تعكس الإرادة القوية من الجانبين الصيني و العربي في بناء جسور تواصل و حوار قائم على الاحترام المتبادل والتعاطي البناء مع قضايا ذات أهمية بالغة لمستقبل العلاقات التي تجمع بين هذه الشعوب والأمم العريقة بتاريخها وثقافتها وتراثها الإنساني الغني الذي يمتد عبر مئات السنين”.                                                                                    

إلى ذلك أوضح المتحدث قائلا “ولعل الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس لجمهورية الصين الشعبية في ماي 2016 وما تلاها من توقيع على اتفاقية الشراكة الإستراتيجية لهو تأكيد قوي على عزم المغرب بناء علاقات إستراتيجية فاعلة و متجددة مع الصين و دعم واضح لمبادرة “الحزام والطريق” التي تعتبر مبادرة رائدة و مشروعا حقيقيا للقرن الواحد و العشرين.

وذكر الغراس بالمناسبة، بأن “المغرب كان البلد المغاربي الأول الذي وقع على مبادرة الحزام والطريق لاقتناعه التام بالإمكانيات الهائلة التي تتيحها للدول المشاركة فيها و لأهميتها الاقتصادية و السياسية كوسيلة حقيقية لتعزيز الاندماج الإقليمي و الترابط الاقتصادي و توفير البنيات التحتية المناسبة لإحداث جسور اقتصادية وسياسية وإنسانية بين قارة إفريقيا و القارتين الآسيوية والأوروبية”.                                                                                                                                                                                                                         

ولم يفت عضو المكتب السياسي الإشارة إلى أن “انعقاد الدورة الثالثة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية يأتي في سياق إقليمي و دولي خاص تطبعه التبعات الاقتصادية و الاجتماعية للحرب الاوكرانية – الروسية و جائحة كورونا والوضع المناخي المقلق الذي بات يعيشه العالم خصوصا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث قلة التساقطات وندرة المياه وظواهر التصحر والحرائق وغيرها من التحديات الجسيمة التي يجب على الدول والشعوب والحكومات التعامل معها من أجل إعادة الحياة لطبيعتها و بعث الأمل في نفوس ساكنة الأرض و إعادة قطار التنمية إلى سكته لتجاوز مراحل الركود الناجمة عن كل الأسباب السالفة الذكر”.

إلى ذلك، سجل الغراس في كلمته، أن “إرساء آليات للحوار بين الحزب الشيوعي الصيني و أحزاب منطقتنا العربية يبقى في نظر حزب الحركة الشعبية المنهاج الأمثل والطريق الصواب لتبادل الأفكار والنقاش الهادئ من أجل تدارس سبل الرقي بعلاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا على كل الأصعدة و التفكير الذكي في الاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق أهدافنا المشتركة في دعم حوار سياسي استراتيجي مبتكر”. بالإضافة إلى ذلك “تطوير تعاون اقتصادي مبني على المصالح المشتركة و على تطوير الشراكات في كل المجالات وتشجيع الاستثمارات في الميادين ذات القيمة المضافة وتكثيف تبادل التجارب الناجحة و سبل دعم النمو الاقتصادي في البلدين بشكل يمكن من ترجمة أهداف كل المبادرات الملكية تجاه الصين، إن على صعيد العلاقات الثنائية أو على صعيد العالم العربي  والقارة الإفريقية التي تقع تنميتها و دعم نهضتها في صلب سياسة التعاون جنوب – جنوب التي تشكل و منذ أمد بعيد قوام العلاقات التاريخية بين المغرب و الأشقاء العرب وقارة الانتماء – إفريقيا”.               

وفي الختام، شدد الغراس على أن “حزب الحركة الشعبية  يتطلع من خلال مشاركته في هذه الدورة إلى حوار هادف و شامل تضلع من خلاله الأحزاب السياسية بالقيام بدورها كمكون رئيس في العمل الدبلوماسي والعلاقات الخارجية وذلك من أجل إرساء حوار مباشر مع شعوب العالم”.

وأضاف الغراس موضحا ” لهذا، فإن حزب الحركة الشعبية يكون دائما حاضرا في كل المناسبات التي ينظمها الحزب الشيوعي الصيني كما هو حاضر في جل التجمعات السياسية الدولية الأخرى.” ولم تفوت المتحدث فرصة التذكير  أن “حزب الحركة الشعبية هو الذي يترأس الأممية الليبرالية وكذلك شبكة الحرية الليبرالية لأحزاب ومنظمات شمال إفريقيا والشرق الأوسط”. كما وجه الغراس بالمناسبة  “الدعوة للأحزاب السياسية بالمنطقة والتي تتقاسم معنا نفس المبادئ والأفكار بالانضمام إلى شبكتنا من أجل عمل سياسي مشترك بالمنطقة”.                                                                                                                                                     

محمد الغراس

عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية

منسق قطب العلاقات الدولية ومغاربة العالم

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله