الذراع النقابي للمصباح ينظم وقفة احتجاجية ضد غلاء الأسعار

الذراع النقابي للمصباح ينظم وقفة احتجاجية ضد غلاء الأسعار

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: خاص

نظم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وقفة احتجاجية ضد غلاء الأسعار أمس الاثنين أمام مقر البرلمان بالرباط، اعتبرها محطة احتجاجية إنذارية كمنطلق برنامجه النضالي الذي سبق وأن كشف عن الخلفيات والحيثيات التي تؤطره، والمرتبطة أساسا بتطورات الوضع الاجتماعي وتفاقمه.
  
وقال البيان الختامي الذي صدر عن هذه الوقفة توصلت به جريدة “برلمان نيوز” الإلكترونية ” أمهلنا الحكومة المغربية الوقت الكافي لتصحيح مسار سياستها الاجتماعية وتدارك أخطائها والوفاء بتعهداتها الاجتماعية ووعودها الانتخابية، لكن أمام عجز الحكومة على التفاعل الجدي والمسؤول والتجاوب مع تنامي مؤشرات الأزمة الاجتماعية، جراء استفحال وثيرة ارتفاع الأسعار وانعكاس ذلك على تواصل انهيار القدرة الشرائية للمغاربة، حيث تفاقم مستوى التضخم إلى حوالي 8% والذي يعزى أساسا حسب مصادر رسمية ( المندوبية السامية للتخطيط)، إلى ارتفاع أثمان المواد الغذائية بـ 12% وغير الغذائية بـ 5% وما أفرزته من أوضاع كاتساع دائرة الفقر والهشاشة المرتبطة بغلاء منظومة الأسعار، سيما تلك التي تستهدف المعيش اليومي للمغاربة، في مقابل انعدام أي مقاربة حقيقية للحفاظ على التوازن والسلم الاجتماعي في سياق تداعيات الجفاف واستمرار مخلفات جائحة كورونا، وما أحدثته الحرب الروسية على أوكرانيا من انعكاسات خطيرة على الأمن والاقتصاد العالمي، والذي فشلت حكومتنا في التعامل معه والارتقاء إلى التحديات والإشكالات التي أفرزها هذا الواقع، ورغم ترويج الحكومة لمخرجات الحوار الاجتماعي، فإنه يبقى دون سقف انتظارات الشغيلة المغربية وخارج تطلعاتها ومطالبها المستعجلة، ولا يستحضر حقيقة أوضاعها الاجتماعية”.

 وأضاف المتحدث ذاته “أمام غياب أي مبادرة حكومية أو إجراءات استثنائية بالنظر إلى السياق الاجتماعي الضاغط  لتطويق ومنع هذا الاستنزاف المتواصل للقدرة الشرائية للمغاربة، والتي تؤكده التقارير الوطنية الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدستورية، من خلال انخفاض كل المؤشرات المرتبطة بالواقع الاجتماعي،  الشيء الذي أوجب على الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب التحرك من خلال القيام بتحليل جماعي دقيق ومسؤول للظرفية الاجتماعية والاقتصادية، في أبعادها الوطنية والدولية ومدى تأثيرها على السلم والتماسك الاجتماعيين، حيث وباستحضار المعطيات المتضمنة في البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر الذي صدر عن المندوبية السامية للتخطيط بداية أكتوبر 2022، حيث أكدت مؤشراته على أن ثقة الأسر تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ 2008، وأن قدرتها على الادخار سجلت مؤشرا سلبيا يتجاوز 37,7 نقطة، ناهيك عن تطور مؤشر البطالة واستقراره في مستوى سلبي بلغ ناقص 81,1  نقطة، بالإضافة إلى تدهور الوضع المالي للأسر حيث أن 52% منها مداخيلها بالكاد تغطي مصاريفها أي انتفاء أي ادخار للمستقبل في مقابل 45,4% من الأسر استنزفت مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض وإثقال كاهلها بالديون، وبالكاد استطاعت 2,6% من الأسر ادخار جزء من مداخيلها، مما يعني اتساع دائرة الاستدانة واتساع دائرة العاجزين عن تلبية متطلبات الحياة الكريمة، ولعل مؤشر قدرة الأسر على اقتناء سلع مستديمة، وتصريح 99,2 % منهم بارتفاع الأسعار، يختزل هذا الانهيار المتواصل في القدرة الشرائية للمغاربة وفي مقدمتهم الشغيلة المغربية، وأمام انسحاب الحكومة واختيارها نهج سياسة الهروب إلى الأمام وإصرارها على الترويج لمخرجات حوار اجتماعي لا تستجيب لمعطيات الواقع الاجتماعي المحتقن، لا يمكن للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلا الانحياز المبدئي لقضايا الشغيلة المغربية وملفها المطلبي، لما لذلك من أثر مباشر على السلم والأمن الاجتماعيين. في مرحلة تقتضي صحوة  نقابية لتأمين مكتسبات الشغيلة المغربية من الانجراف وصيانة القدرة الشرائية لها ولعموم فئات الشعب المغربي”. 

وفي السياق ذاته، اعتبر البيان “أن تنظيم هذه المحطة هو قرار نضالي مسؤول واستجابة بحس وطني كبير لتأطير هذا الغضب الشعبي المتنامي، وهي المحطة التي ستعقبها دينامية نضالية مجالية وقطاعية قدم تصورها الكامل خلال الندوة الصحفية التي تم تنظيمها بداية أكتوبر الجاري”، مؤكدا في هذا الصدد “أن قرارنا النضالي المسؤول والمستقل ليس رد فعل لحظي متهافت، بل واجب وطني إزاء  تفاعلات أزمة الواقع الاجتماعي، حيث صبرنا على هذه الحكومة سنة كاملة لعلها تصحح مسار سياساتها الاجتماعية، و استحضارا للطرفية العامة”. 

وارتباطا بذات الموضوع، جدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب دعوته للحكومة بـالتعجيل بإيقاف هذا الارتفاع غير المسبوق للأسعار، والتعجيل بتحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء والمتقاعدين، بما يصون كرامتهم ويؤمن متطلبات عيشهم الكريم.

كما طالب البيان ذاته، بالمراجعة الجذرية لسياسة الحكومة واختياراتها الاجتماعية، والعمل على تصحيح مسار الحوار الاجتماعي، والمبادرة إلى سن إجراءات ملموسة وذات مصداقية لدعم الفئات الهشة والمتضررة، مع العمل على الزيادة الفورية في الأجور والمعاشات.

وفي الختام شدد على ضرةرة إنصاف الفئات المتضررة، والتعجيل بإخراج أنظمة أساسية عادلة ومنصفة ودامجة لمختلف الفئات التي لا تزال خارجها، مع التجويد الآني لمنظومة الأجور و منظومة الترقي وتعزيز حزمة السلة الاجتماعية، رافضا أي إصلاح أحادي لصناديق التقاعد، دون استشارة الفرقاء الاجتماعيين وممثلي المتقاعدين، حفاظا على حقوق المنخرطين والمتقاعدين .

كما دعا بيان النقابة الحكومة إلى احترام الحريات النقابية وحق التنظيم والاحتجاج المشروع، والالتزام بمقتضيات الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية في هذا الإطار .

عن المكتب الوطني

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

لحظة إصابة ترامب وسقوطه على الارض ثم نهوضه |محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي ترامب

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال