الحمداوي: التمرضين الانتخابي لبرلمانيين من شباب الأحرار يسقطهم في ممارسة سياسة هجينة

الحمداوي: التمرضين الانتخابي لبرلمانيين من شباب الأحرار يسقطهم في ممارسة سياسة هجينة

برلمان نيوز : خاص

الحمداوي: التمرضين الانتخابي لبرلمانيين من شباب الأحرار يسقطهم في ممارسة سياسة هجينة

برلمان نيوز: حمزة الحمداوي

في عز شهر رمضان الأبرك، خرج برلمانيون أحرار في ممارسة السياسة الهجينة، مخرجات تزكم منها رائحة ” التمرضين” الانتخابي، وبدل إخراج الزكاة على أموال الدولة التي يستفيدون منها بدون حق، أطلقوا العنان على أصوات المعارضة التي تعمل في إطار ما يخوله لها الدستور، وتبلغ هموم المواطنين مع سعر أسعار المواد الغذائية في هذا الشهر المبارك.
البرلماني الشاب لحسن السعدي بدل الدفاع عن من صوت عليه وأوصله إلى قبة البرلمان، يدافع بكل ما لديه من قوة على ولي نعمته رئيس الحكومة، الذي غرق حتى الأذنين في مستنقع اللوبيات التي أشعلت النيران في أسعار المواد الغذائية الأساسية، من بصل وطماطم البطاطس وزيت، وهي المواد التي يعول عليها المواطن الضعيف ملأ بطون أفراد عائلته. والأكثر من ذلك، فقد سقط البرلماني الشاب الذي يطمح إلى تلميع صورته مع ولي نعمته، لعل وعسى يتكرم عليه بكرسي صالح لجلد جيوب المواطنين، وذلك حينما شبه مطالب المعارضة للحكومة تجويد طريقة تدبير الأزمة الخانقة التي تمر منها البلاد، شبهها بدون حشمة بالخزعبيلات، وسارع الزمن للرد على الفريق الحركي بخطاب شعبوي يحط من مستوى وقيمة برلماني شاب في هذا الزمن الذي لازالت المناصب فيه تسيل اللعاب. 
ومن غرائب ما عشناه هذا الزمن، هو ما أقدم عليه هذا البرلماني وممثل قطاع شبابي، والذي يتبين أنه لازال في حاجة لدروس في أبجديات الممارسة السياسية، بعدما صوب مدفعه على المعارضة ودخل معها في معركة ” القميش والمعاضة”،  وبدل ان يرد حزبه الذي يقود الحكومة على انتقادات المعارضة على ما تعرفه البلاد من احتجاجات واحتقان اجتماعي، بسبب النار الذي أشعلوها في الأسعار والذي لم يشهده البلاد من قبل، وصف المعارضة بالفاشلة، واستغلال الفرصة لتصفية حسابات سياسية، ضاربين المواطنة بعرض الحائط و مفضلين مكاسب سياسوية على المصلحة العامة للوطن. 
للأسف، نتساءل بقرحة كيف تستقبل قواعدهم الشبابية هذه الترهات في التحليل وهذه اللخبطة في المواقف، وكيف سيعقدون الأمر على حزب يقود الأغلبية الحكومية الصامتة، الغائبة في أوقات الأزمة والشدة وبدل أن ترد على مطالب المعارضة ببرامج حقيقية، تطلق أبواقها للتغريد خارج السرب بدون بوصلة تقودهم إلى شاطئ النجاة.
حتى الشابة ياسمين لمغور، وضعت نفسها في جلسة حمام ساخن وأحاطت بها مجموعة من السطولة، وشرعت تحك جلدها من معارضة، تسببت لها في” الجربة الانتخابية”. هي أيضا برلمانية الريع السياسي، وزغردت في تدوينة لها، عربدت وأزبدت لكي يرضى عليها ولي نعمتها، والمواطن ينطح رأسه مع الحائط. فعندما قدم الفريق الحركي إجراءات للخروج من الأزمة، لا يعني أنها طبختها كما طبخت النتائج الانتخابية التي أوصلت حزبها لرئاسة الحكومة، بل هناك أطر الكفاءات عالية انكبت الوقت طويل على صياغة مخرجات الإجراءات ونقلها الحزب إلى الرأي العام في ندوة حضرتها وسائل الإعلام وتناقلتها الصحف الوطنية الرسمية والمستقلة، ليس من أجل سواد عيون الأمين العام الجديد للحركة الشعبية محمد أوزين، بل لأنها إجراءات مدروسة ومدققة بشكل علمي شهد خبراء على نجاعتها وفعاليتها، وجعلت الرأي العام الوطني يتساءل لماذا رفضت أحزاب الأغلبية أخذها بعين الاعتبار، وقبولها دون مزايدات سياسية، بل من أجل المصلحة العامة للوطن والمواطنين.
نكتفي بالقول، أن البلاد في أمس الحاجة إلى كفاءات حقيقية وليس أبواق تلهث من وراء المنفعة وتستفيد من ريع سياسي بارد، وإلى شباب في قبة البرلمان وليس “حب الشباب” الذي يلطخ وجه البلاد بتدوينات محتشمة وغير لائقة حتى في قصص الخرافات.

عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الحركية

عضو المجلس الوطني للحركة الشعبية

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله