استنكار دعوة وزير الصحة أبناء مهد الدولة العلوية للهجرة

استنكار دعوة وزير الصحة أبناء مهد الدولة العلوية للهجرة

برلمان نيوز : خاص

“لوكنت طبيبا أنت الأول اللي غادي تهرب”

برلمان نيوز: خاص

قام  وزير الصحة خالد ايت الطالب يوم الجمعة بزيارة لجهة درعة تافيلالت من أجل تدشين رفقة والي الجهة ومجموعة من أعضاء مجلس الجهوي، لإعطاء الانطلاقة لخدمات المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بعد توسعته و تجهيزه حسب ما جاء في بلاغ الوزارة و تدشين بعض المراكز الصحية، و كنا نتمنى من السيد الوزير  توفير الأطر الطبية الضرورية و القارة أيضا، لا العابرة، من أجل تقديم خدمات صحية لأبناء المنطقة تفاديا لتنقلات الساكنة إلى المدن المجاورة من أجل تلقي الخدمات الصحية.

لكن للأسف الشديد، لم تمر زيارة السيد الوزير، دون  استنكار الساكنة طريقة تعامله مع رئيس الجهة من جهة، ثم طريقة تواصله مع أبناء المنطقة من جهة أخرى.

 و لهذا سجلت ساكنة المنطقة بامتعاض كبير، طريقة جواب الوزير و أسلوب الحوار الذي تعامل به وهو يرد على أسئلة أحد أبناء المنطقة الذي يشكو من عيوب القطاع.  في اللقاء التواصلي المباشر للساكنة مع سيادة الوزير، بمناسبة زيارته لجهة درعة تافيلالت لافتتاح المستشفى الجوي بالراشيدية، تداول مقطع فيديو مصور الذي راج بقوة في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، طريقة رد السيد الوزير على أسئلة أحد أبناء المنطقة، وكان الرد أقل ما يقال عنه،  لا يليق بحكومة الكفاءات و الحكومة الاجتماعية و لا يعكس التوجهات الملكية، حيث ما فتئ جلالته يدعو في كل المناسبات، الإنصات إلى مواطن.

إن دعوة السيد الوزير بصريح العبارة في معرض رده، الأطباء والممرضين إلى مغادرة العمل بمستشفيات الجهة، حيث قال للمشتكي ابن المنطقة” لو كنت طبيبا، فأنت الاول اللي غادي تهرب”، يجعلنا نتساءل، ما ذنب ساكنة مهد الاسرة العلوية عدم استفادتها من الأطر الطبية التي صرح السيد الوزير أنها مكدسة في بعض المناطق دون غيرها. ومن هنا نقول إن وزير الصحة لم يكن موفقا في حواره مع أبناء المنطقة، حيث استعمل في خطابه نوع من الاستفزاز في حق ساكنة الجهة ، وما هذا إلا اعتراف ضمني من مسؤول يتحمل حقيبة الصحة في الحكومة الاجتماعية، بأن العيش في جهة درعة تافيلالت، يشبه الجحيم نتيجة غياب شروط العيش الكريم بالجهة المترامية الأطراف.

نسجل بكل أسف أن وزير الصحة أتى للجهة ليزيد من منسوب الإخفاقات المتتالية لبعض الوزارات التي لم تستوعب التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك في معالجة إشكالية التنمية المستدامة و الفوارق الاجتماعية في كل الجهات و بالخصوص الجهات التي تشهد ضعف في التنمية  كجهة درعة تافيلالت، والتي تعاني من نقص حاد فيما يخص قطاع الصحة، بالخصوص حيث تضطر الساكنة إلى التنقل إلى المدن المجاورة مكناس أو مراكش من أجل تلقي العلاجات الضرورية لغياب الأطر الطبية و الأطباء في مجموعة من التخصصات الطبية في بعض المستشفيات أو المراكز الصحية.

ونؤكد مجددا، نحن ساكنة درعة تافيلالت، أن جواب السيد الوزير وخطابه غير الموفق، لا يزيد إلا من منسوب فقدان الثقة في المسؤولين و المؤسسات المنتخبة، وهو الشيء الذي أقره تقرير النموذج التنموي الجديد الذي أكد على ضرورة استرجاع الثقة في المنتخب و المؤسسات المنتخبة.

و لهذا ندعو الحكومة الاجتماعية و الوزارات والمؤسسات إلى تظافر الجهود من أجل الدفع بعجلة التنمية المستدامة على مستوى الجهة و إعطاء الأولية للقطاع الصحي و التعليم العالي و فك العزلة على هذه الجهة و ذلك بالإسراع بإخراج نفق تشكا إلى حيز الوجود و بناء كلية الطب و مستشفى جامعي و جامعة قائمة بداتها على غرار المدن الكبرى . و إعطاء مهد الاسرة العلوية حقه من التنمية.  لأنها جهة غنية بثرواتها الطبيعة و رأسمالها البشري و تراثها اللامادي.

فجميعا من أجل زرع سنابل الامل في مغرب النموذج التنموي الجديد و مغرب المؤسسات المنتخبة الفعالة المسايرة للتوجيهات الملكية الحكيمة و الفعالة.

ذ سعيد بدر

فاعل جمعوي

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله