أطباء الإنعاش والتخدير يشددون على ضرورة تجويد المنظومة الصحية

أطباء الإنعاش والتخدير يشددون على ضرورة تجويد المنظومة الصحية

برلمان نيوز : خاص

برلمان نيوز: خاص


على إثر البيان الذي أصدرته الفدرالية الوطنية لأطباء الإنعاش والتخدير بتاريخ 9 شتنبر 2022، الذي جاء على خلفية رسالة وزير الصحة والحماية الاجتماعية المؤرخة في 7 من نفس الشهر، التي تدعو لفسح المجال لممرضي التخدير والإنعاش للقيام بتدخلاتهم في غياب الطبيب المختص، والذي عبر عن الموقف الواضح والصريح والمسؤول للفدرالية من تبعات تفعيل هذه الخطوة، بالنظر إلى المخاطر المتعددة المحتملة التي قد تهدد صحة المواطنين من جهة، وتعرض الممرضين للمساءلة القانونية من جهة ثانية، والذي تلاه بيان للجمعية المغربية للتخدير وتسكين الألم والإنعاش، الذي يتجه هو الآخر في نفس الاتجاه ويؤكد على نفس الموقف الموحد، فإن الفدرالية عملت على التواصل مع مختلف مكونات الجسم الطبي، وتوصلت على إثر ذلك بمواقف من مجموعة من التنظيمات النقابية والمهنية الصحية، التي تدعو لحماية الممارسة الطبية المؤطرة قانونيا، والتي هي اختصاص طبي صرف، لا يمكن أن يمنح لأية جهة كانت وتحت أية مبررات.
وفي هذا السياق، قال بلاغ توصلت به جريدة “برلمان نيوز الإلكترونية” الالكترونية “إن الفدرالية الوطنية لأطباء الإنعاش والتخدير، تؤكد على ضوء التفاعلات الأخيرة التي تلت إصدارها لبيان 9 شتنبر  على تجديد التنويه و الإشادة بالمجهودات التي يبذلها ممرضو التخدير والإنعاش في مختلف المؤسسات الصحية في مختلف ربوع المملكة وتؤكد على أهمية أدوارهم في خدمة الصحة العامة، مضيفا في السياق ذاته، تأكيدها على أن جائحة كوفيد 19 أوضحت للجميع أهمية تضافر الجهود وتكتلها بين مختلف مكونات الجسم الصحي لمواجهة مختلف التحديات الصحية، مشيدا  بالمنهجية التي بها تدبير أزمة كورونا والكيفية التي تم بها ومن خلالها الاهتمام والاعتناء بصحة المرضى الذين أصيبوا بالفيروس، وبالعمل التشاركي الذي يميز العلاقة التي تجمع بين الأطباء والممرضين المختصين في التخدير والإنعاش، التي ظلت على الدوام مبنية على الانسجام والتكامل.
وعبرت الفيدرالية في البلاغ ذاته، عن اعتزازها بحجم التضامن الواسع وبالمواقف الواضحة والمسؤولة لمختلف التنظيمات الصحية والمهنية التي توصلت بها الفدرالية، وعلى رأسها موقف رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص إلى جانب 22 تنظيما مهنيا مختصا وكذا الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، الذي يشدد على ضرورة احترام القانون المؤطر لمهنة الطب، ويؤكد على أن النص القانوني بشكل عام لا يمكن تعديله وتغييره إلا بنصّ آخر، يمر بمختلف المراحل التشريعية، وفي احترام تام للمؤسسات الدستورية، فبالأحرى تجاوزه بمراسلة وزارية؟

كما سجل البلاغ، بأن التنظيمات الصحية المهنية التي سارعت لتبني ودعم ومساندة المطالب المشروعة للفدرالية الوطنية لأطباء التخدير والإنعاش، تمثل تخصصات حيوية كما هو الحال بالنسبة لتخصص أمراض القلب والشرايين، وأمراض السرطانات وطب العلاج بالأشعة، وجراحة الأعصاب، وطب العيون، وطب وجراحة الأطفال، وطب المسالك البولية، وطب النساء والتوليد، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الرئة، وتخصص المسالك البولية، إضافة إلى الموقف الذي عبر عنه تجمع أطباء الجلد، وأطباء الصحة النفسية والعقلية، وممثلو الطب الباطني، والمختصون في أمراض الدم، وأطباء أمراض الأنف والأذن والحنجرة، وكذا أطباء أمراض الكلي، وأطباء أمراض الغدد والسكري والسمنة …الخ.

ولم يفت الفيدرالية بالمناسبة التأكيد أيضا على “أن هذه المواقف الصريحة، عززها موقف الجمعية المغربية للعلوم الطبية، التي تعتبر مرجعا علميا يعلم الجميع بقيمتها وأدوارها التاريخية والتي تمتد إلى اليوم في كل ما له صلة بالشأن الصحي، وهو ما يوضح حجم الالتفاف، الذي لا يأتي لمناصرة طرف على حساب طرف، وإنما الغاية منه”، مضيفا في هذا الصدد “توضيح ما يجب توضيحه، والتأكيد على ضرورة حماية صحة المواطنين والمرضى من أية تداعيات، خاصة وأن تخصص التخدير والإنعاش توجد في قلبه تخصصات متعددة، وكذا حماية ممرضي التخدير والإنعاش من تداعيات التعرض لأية متابعة قانونية في غياب أية حماية، وضمان قيامهم بالتدخلات التي هي من صميم اختصاصهم بشكل آمن”.

وأوضح البلاغ أن الفدرالية الوطنية لأطباء التخدير والإنعاش، وهي تتوجه إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من خلاله ومن خلالها إلى الرأي العام، “تشدد على أن أطباء التخدير والإنعاش لم يتوانوا يوما عن القيام بواجبهم، وتؤكد على أنهم متواجدون في قلب كل التحديات الصحية، ويمارسون مهامهم لإنقاذ أرواح وحياة المرضى في ظل ظروف ليست بالهينة”. ودعا بلاغ الفدرالية في هذا الإطار الوزارة الوصية لإيجاد الحلول والصيغ الكفيلة بالإجابة عن مشكل الخصاص الذي يعرفه هذا التخصص، والقيام بتدابير تعيد له توهجه وبريقه وتجعل منه تخصصا مستقطبا، بعيدا عن أية مبادرات متسرعة تنطوي على مخاطر مفتوحة على كل الاحتمالات.

في الختام، جدد البلاغ ذاته تجديد التأكيد كذلك على أن تجويد المنظومة الصحية والرفع من قدراتها وأدائها وتمكين المواطنين من الولوج إلى الصحة بشكل عام، بكيفية عادلة ومتكافئة، رهين بالاهتمام بالموارد البشرية وتحفيزها وحمايتها قانونيا، سواء تعلق الأمر بالأطباء أو الممرضين، مذكرا بأن جائحة كوفيد كانت درسا كبيرا تبين حجم التحديات الصحية التي يمكن أن تكون الدول عرضة لها، هذه الأزمة الصحية التي تأتى التخفيف من تداعياتها بفضل التدابير الاستباقية التي قامت بها بلادنا تطبيقا للتعليمات الملكية السامية، وبفضل وحدة وتجند كل القطاعات للتخفيف من وقعها الصحي والاقتصادي والاجتماعي على المواطن المغربي، وضمنها القطاع الصحي بأطبائه وممرضيه وبمختلف مكوناته الصحية، هذه الأخيرة التي يجب اليوم السعي لتعزيز لحمتها ورص صفوفها حتى تكون في مستوى انتظارات الورش الملكي للحماية الاجتماعية، وعلى رأسه تعميم التغطية الصحية لكافة المغاربة. 

اقرأ أيضا

الإشتراك
إخطار
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات

أخبار اليوم

صوت و صورة

بايتاس: مخطط المغرب الأخضر، تعرض للكثير من الافتراء وكان موضوع مزايدات.

أخنوش: الحكومة تتعهد بتنفيذ المشروع الملكي الكبير لدعم الإسكان بشفافية ومرونة

رئيس الحكومة السيد أخنوش يتحدث عن جهود التعاون في مواجهة أزمة الزلزال

تصريح مستفز لمسؤول الشركة المكلفة بمهرجان مولاي عبد الله يثيرغضب الأمازيغ، ويطالبون برحيله